للمسلمين بعد وقوع الصلح بينهم وبين الكفار على شئ أن يطلبوا منهم زيادة عليه ، فإن ذلك
من ترك الوفاء بالعهد ونقض العقد وهما محرمان بنص القرآن والسنة .
قال المنذري : في إسناده رجل مجهول .
( عن عدة ) أي جماعة ( من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يحتمل كونهم من الصحابة أو
التابعين ( عن آبائهم ) أي الصحابة ( دنية ) قال السيوطي بكسر الدال المهملة وسكون النون
وفتح الياء المثناة التحتية وأعربه النحاة مصدرا في موضع الحال انتهى . والمعنى لاصقي
النسب ( ألا ) للتنبيه ( معاهدا ) بكسر الهاء أي ذميا أو مستأنفا ( أو انتقصه ) أي نقص حقه وقال
الطيبي : أي عابه لما في الأساس استنقصه وانتقصه عابه انتهى ( أو كلفه فوق طاقته ) أي في
أداء الجزية أو الخراج بأن أخذ ممن لا يجب عليه الجزية أو أخذ ممن يجب عليه أكثر مما يطيق
( فأنا حجيجه ) أي خصمه ومحاجه ومغالبه بإظهار الحجج عليه . والحجة الدليل والبرهان يقال
حاججه حجاجا ومحاجة فأنا محاج وحجيج فعيل بمعنى فاعل . كذا في النهاية .
قال المنذري : فيه أيضا مجهولون .
( باب في الذمي الخ )
وفي بعض النسخ الذي مكان الذمي . وقوله في بعض السنة أي في بعض الحول .
( عن قابوس ) هو ابن أبي ظبيان ( ليس على مسلم جزية ) قال الخطابي : هذا يتأول على
وجهين أحدهما أن معنى الجزية الخراج ، فلو أن يهوديا أسلم فكان في يده أرض صولح عليها
وضعت عن رقبته الجزية وعن أرضه الخراج ، وهو قول سفيان الثوري والشافعي . قال سفيان
عون المعبود — صفحة 211
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١١