يعني الذي لزم البيت وقعد عن طلب العلم . قيل المراد بهذه الصفة للترفه والدعة كما هو عادة
المتكبر المتجبر القليل الاهتمام بأمر الدين انتهى ( ألا ) للتنبيه ( وإني ) الواو للحال ( عن أشياء )
متعلق بالنهي فحسب ومتعلق الوعظ والأمر محذوف أي بأشياء ( إنها ) أي الأشياء المأمورة
والمنهية على لساني بالوحي الخفي . قال تعالى : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى ) ( لمثل القرآن ) أي في المقدار ( أو أكثر ) أي بل أكثر . قال المظهر أو في قوله أو أكثر
ليس للشك بل إنه عليه الصلاة والسلام لا يزال يزداد علما طورا بعد طور إلهاما من قبل الله
ومكاشفة لحظة فلحظة ، فكوشف له أن ما أوتى من الأحكام غير القرآن مثله ثم كوشفت له
بالزيادة متصلا به ذكره الأبهري وفيه تأمل كذا في المرقاة للقاري ( لم يحل ) من الأحلال ( بيوت
أهل الكتاب ) يعني أهل الذمة الذين قبلوا الجزية ( إلا بإذن ) أي إلا أن يأذنوا لكم بالطوع
والرغبة ( إذا أعطوكم الذي عليهم ) أي من الجزية . والحاصل عدم التعرض لهم بإيذائهم في
المسكن والأهل والمال إذا أعطوا الجزية ، وإذا أبو عنها انتقضت ذمتهم وحل دمهم ومالهم
ونساؤهم وصاروا كأهل الحرب في قول صحيح كذا ذكره ابن الملك .
قال المنذري : في إسناده أشعث بن شعبة المصيصي وفيه مقال .
( فتظهرون ) أي تغلبون ( فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم ) أي يجعلون أموالهم
وقاية لأنفسهم ( قال سعيد في حديثه فيصالحونكم على صلح ) أي قال سعيد بن منصور في
روايته فيصالحونكم على صلح في موضع فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم ( ثم اتفقا )
أي مسدد وسعيد ( لا يصلح لكم ) أي لا يحل لكم . قال في النيل : فيه دليل على أنه لا يجوز
عون المعبود — صفحة 210
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٠