تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أخرجكم ( فمن وجد منكم بماله ) أي بدل ماله فالباء للبدلية ، والمعنى من صادف بدل ماله الذي لا يمكنه حمله . وقيل الباء بمعنى من ، والمعنى من وجد منكم من ماله شيئا مما لا يتيسر نقله كالعقار والأشجار . وقيل الباء بمعنى في . قال الحافظ : والظاهر أن اليهود المذكورين بقايا تأخروا بالمدينة بعد إجلاء بني قينقاع وقريظة والنضير والفراغ من أمرهم ، لأنه كان قبل إسلام أبي هريرة لأنه إنما جاء بعد فتح خيبر . وقد أقر صلى الله عليه وسلم يهود خيبر على أن يعملوا في الأرض واستمروا إلى أن أجلاهم عمر ، ولا يصح أن يقال أنهم بنو النضير لتقدم ذلك على مجئ أبي هريرة ، وأبو هريرة يقول في هذا الحديث إن كان معه صلى الله عليه وسلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( باب في خبر النضير ) والنضير كأمير حي من يهود خيبر من آل هارون أو موسى عليهما السلام وقد دخلوا في العرب ، كانت منازلهم وبني قريظة خارج المدينة في حدائق وآطام وغزوة بني النضير مشهورة . قال الزهري : كانت على ستة أشهر من وقعة أحد كذا في تاج العروس ، وفي شرح المواهب : قبيلة كبيرة من اليهود دخلوا في العرب . ( إنكم آويتم صاحبنا ) أي أنزلتموه في المنازل . وهذا تفسير وبيان لما كتب قريش إلى ابن أبي وغيره ، والمراد بصاحبنا النبي صلى الله عليه وسلم ( حتى نقتل مقاتلتكم ) بكسر التاء أي المقاتلين منكم ( ونستبيح نساءكم ) أي نسبي وننهب ( المبالغ ) بفتح الميم جمع مبلغ هو حد الشئ ونهايته ، والمبالغ أي الغايات ( ما كانت ) أي قريش ، وما نافية ( تكيدكم ) من كاد إذا مكر به وخدعه . قاله
عون المعبود — صفحة 163 | العظيم آبادي