أخرجكم ( فمن وجد منكم بماله ) أي بدل ماله فالباء للبدلية ، والمعنى من صادف بدل ماله
الذي لا يمكنه حمله . وقيل الباء بمعنى من ، والمعنى من وجد منكم من ماله شيئا مما لا يتيسر
نقله كالعقار والأشجار . وقيل الباء بمعنى في .
قال الحافظ : والظاهر أن اليهود المذكورين بقايا تأخروا بالمدينة بعد إجلاء بني قينقاع
وقريظة والنضير والفراغ من أمرهم ، لأنه كان قبل إسلام أبي هريرة لأنه إنما جاء بعد فتح خيبر .
وقد أقر صلى الله عليه وسلم يهود خيبر على أن يعملوا في الأرض واستمروا إلى أن أجلاهم عمر ، ولا يصح أن
يقال أنهم بنو النضير لتقدم ذلك على مجئ أبي هريرة ، وأبو هريرة يقول في هذا الحديث إن
كان معه صلى الله عليه وسلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( باب في خبر النضير )
والنضير كأمير حي من يهود خيبر من آل هارون أو موسى عليهما السلام وقد دخلوا في
العرب ، كانت منازلهم وبني قريظة خارج المدينة في حدائق وآطام وغزوة بني النضير مشهورة .
قال الزهري : كانت على ستة أشهر من وقعة أحد كذا في تاج العروس ، وفي شرح المواهب :
قبيلة كبيرة من اليهود دخلوا في العرب .
( إنكم آويتم صاحبنا ) أي أنزلتموه في المنازل . وهذا تفسير وبيان لما كتب قريش إلى
ابن أبي وغيره ، والمراد بصاحبنا النبي صلى الله عليه وسلم ( حتى نقتل مقاتلتكم ) بكسر التاء أي المقاتلين منكم
( ونستبيح نساءكم ) أي نسبي وننهب ( المبالغ ) بفتح الميم جمع مبلغ هو حد الشئ ونهايته ،
والمبالغ أي الغايات ( ما كانت ) أي قريش ، وما نافية ( تكيدكم ) من كاد إذا مكر به وخدعه . قاله
عون المعبود — صفحة 163
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٣