أراد بأبيه جده وهو كعب بن مالك ، وقد سمع عبد الرحمن من جده كعب بن مالك فيكون
الحديث على هذا مسندا ، وكعب هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم . وقد وقع مثل هذا في
الأسانيد في غير موضع يقول فيه عن أبيه وهو يريد به الجد والله عز وجل أعلم .
وقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي حديث قتل كعب بن الأشرف أتم من
هذا ، وقد تقدم في كتاب الجهاد .
( كانوا أغمارا ) جمع غمر بالضم الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور ( لا يعرفون القتال )
بيان وتفسير لأغمارا ( قل للذين كفروا ) أي من اليهود ( ستغلبون ) أي في الدنيا بالقتل والأسر
وضرب الجزية وقد وقع ذلك . وتمام الآية مشروحا هكذا ( وتحشرون ) أي في الآخرة ( إلى
جهنم وبئس المهاد ) أي الفراش هي ( قد كان لكم ) آية أي عبرة ، وذكر الفعل للفصل ( في
فئتين ) أي فرقتين ( التقتا ) أي يوم بدر للقتال ( فئة تقاتل في سبيل الله ) أي طاعته وهم
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكانوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ( وأخرى كافرة يرونهم ) أي الكفار
( مثليهم ) أي المسلمين أكثر منهم كانوا نحو ألف ( رأى العين ) أي رؤية ظاهرة معاينة وقد
نصرهم الله مع قلتهم ( قرأ مصرف ) هو ابن عمرو الأيامي ( ببدر ) هذا اللفظ ليس من القرآن بل
زاده بعض الرواة لبيان موضع القتال . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد
تقدم الكلام عليه .
عون المعبود — صفحة 161
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦١