تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أراد بأبيه جده وهو كعب بن مالك ، وقد سمع عبد الرحمن من جده كعب بن مالك فيكون الحديث على هذا مسندا ، وكعب هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم . وقد وقع مثل هذا في الأسانيد في غير موضع يقول فيه عن أبيه وهو يريد به الجد والله عز وجل أعلم . وقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي حديث قتل كعب بن الأشرف أتم من هذا ، وقد تقدم في كتاب الجهاد . ( كانوا أغمارا ) جمع غمر بالضم الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور ( لا يعرفون القتال ) بيان وتفسير لأغمارا ( قل للذين كفروا ) أي من اليهود ( ستغلبون ) أي في الدنيا بالقتل والأسر وضرب الجزية وقد وقع ذلك . وتمام الآية مشروحا هكذا ( وتحشرون ) أي في الآخرة ( إلى جهنم وبئس المهاد ) أي الفراش هي ( قد كان لكم ) آية أي عبرة ، وذكر الفعل للفصل ( في فئتين ) أي فرقتين ( التقتا ) أي يوم بدر للقتال ( فئة تقاتل في سبيل الله ) أي طاعته وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكانوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ( وأخرى كافرة يرونهم ) أي الكفار ( مثليهم ) أي المسلمين أكثر منهم كانوا نحو ألف ( رأى العين ) أي رؤية ظاهرة معاينة وقد نصرهم الله مع قلتهم ( قرأ مصرف ) هو ابن عمرو الأيامي ( ببدر ) هذا اللفظ ليس من القرآن بل زاده بعض الرواة لبيان موضع القتال . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد تقدم الكلام عليه .