فولدت له كعبا وكان طويلا جسيما ذا بطن وهامة كذا في الفتح ( وأهلها ) أي أهل المدينة
وساكنوها ( أخلاط ) بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة أي أنواع ( واليهود ) أي ومنهم اليهود
( وكانوا يؤذون ) أي المشركون واليهود ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب ) أي اليهود
والنصارى . وتمام الآية ( ومن الذين أشركوا ) أي العرب ( أذى كثيرا ) من السب والطعن
والتشبيب بنسائكم ( وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) أي من معزوماتها التي يعزم
عليها لوجوبها . كذا في تفسير الجلالين ( فلما أبى ) أي امتنع ( أن ينزع ) أي ينتهى . ففي
القاموس : نزع عن الأمور انتهى عنها ( عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم ) أي إيذائه ( فلما قتلوه فزعت ) بالفاء
والزاي أي خافت ( طرق ) بصيغة المجهول ( صاحبنا ) هو كعب بن الأشرف المؤذى أي دخل
عليه ناس ليلا ( فقتل ) وقد سبق بيان كيفية قتله في كتاب الجهاد ( الذي كان يقول ) أي كعب بن
الأشرف من الهجاء والأذى ( ودعاهم ) أي دعا النبي صلى الله عليه وسلم المشركين واليهود ( إلى أن يكتب )
النبي صلى الله عليه وسلم ( كتابا ) مشتملا على العهد والميثاق ( ينتهون ) أولئك الأشرار عن السب والأذى ( إلى
ما فيه ) من العهد والميثاق ( بين المسلمين عامة ) حال من المسلمين ، أي بين المسلمين جميعا
بحيث لا يفوت منه بعض ( صحيفة ) مفعول كتب أي كتب صحيفة .
والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لليهود والمشركين إن أنتم تنتهون عن السب والأذى فلا
يتعرض لكم المسلمون ولا يقتلوكم فكتب كتاب العهد والميثاق بين الفريقين . ثم لما فتح الله
تعالى خيبر سنة ست خربت اليهود وضعفت قوتهم ، ثم أجلاهم عمر رضي الله عنه في خلافته
من جزيرة العرب . قال المنذري : قوله عن أبيه فيه نظر ، فإن أباه عبد الله بن كعب ليست له
صحبة ولا هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم ويكون الحديث على هذا مرسلا ويحتمل أن يكون
عون المعبود — صفحة 160
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٠