في المجمع . والمعنى أي ما تضركم وما تخدعكم وما تمكر بكم ( بأكثر مما تريدون أن تكيدوا
به أنفسكم ) لأنكم إن قاتلتمونا ففينا أبناؤكم وإخوانكم الذين أسلموا فتقاتلونهم أيضا
ويقاتلونكم فيكون الضرر أكثر من أن تقاتلكم قريش ( تفرقوا ) ورجعوا عن عزم القتال ( إنكم
أهل الحلقة ) بفتح وسكون . قال الخطابي : يريد بالحلقة السلاح ، وقيل أراد بها الدروع لأنها
حلق مسلسلة ( وبين خدم نسائكم ) أي خلاخيلهن واحدتها خدمة ( وهي ) أي الخدم
( الخلاخيل ) جمع خلخال ، وهذا التفسير من بعض الرواة ( فلما بلغ كتابهم ) أي كتاب قريش
إلى يهود المدينة وغيرها ( النبي صلى الله عليه وسلم ) بنصب ياء النبي صلى الله عليه وسلم أي في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ومقاتلتهم معه
( حبرا ) أي عالما ( بمكان المصنف ) بفتح الميم الموضع الوسط ( فقص خبرهم ) أي أخبر
النبي صلى الله عليه وسلم الناس بخبرهم ( بالكتائب ) أي الجيوش المجتمعة واحدتها كتيبة ومنه الكتاب ،
ومعناه الحروف المضمومة بعضها إلى بعض . قاله الخطابي ( والله لا تأمنون ) من أمن كسمع
( ثم غدا الغد ) أي سار في أول نهار الغد ( على الجلاء ) أي الخروج من المدينة وهو الخروج
من البلاد ( ما أقلت ) من الإقلال أي حملت ورفعت ( من أمتعتهم ) جمع متاع . والحديث سكت
عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 164
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٤