من الصلة ( ما يصدقان ) من أصدق أي ما يؤديان به المهر ( ولنصب ) من الإصابة ( ما كان ) ما
موصولة وهي اسم كان ( فيها ) أي في الصدقة ( من مرفق ) بكسر الميم وفتحها أي من منفعة وهو
بيان لما الموصولة . ومرفق هو من الأمر ما انتفعت به واستعنت ، به ومنه ( يهئ لكم من أمركم
مرفقا ) والمعنى والله أعلم أنا نؤدي إليك ما يحصل من رأس أموال الصدقات وأما أجرة العمالة
وما يحصل للمصدقين من غير أموال الصدقة وغير ذلك من المنافع فهو لنا ( هذا من أمرك ) في
رواية الطبراني أن " هذا من حسدك " ( قد نلت ) من النيل بمعنى يافتن ( أنا أبو حسن القرم )
بتنوين حسن وأما القرم فالبراء الساكنة مرفوع وهو السيد وأصله فحل الإبل . قاله النووي قال
الخطابي : هو في أكثر الروايات بالواو وكذلك رواه لنا ابن داسة بالواو وهذا لا معنى له وإنما هو
القوم بالراء ، وأصل القرم في الكلام فحل الإبل ، ومنه قيل للرئيس قرم ، يريد بذلك أنه
المتقدم في الرأي والمعرفة بالأمور فهو فيهم بمنزلة القرم في الإبل ( لا أريم ) أي لا أبرح ولا
أفارق مكاني ( بحور ما بعثتما به ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو أي بجواب المسألة التي
بعثتما فيها وبرجوعها وأصل الحوار الرجوع ، يقال كلمه فما أحار جوابا أي مارد جوابا قاله
الخطابي وفي بعض النسخ " بجواب ما بعثتما به " ( ما تصرران ) بضم التاء وفتح الصاد وكسر
الراء وبعدها راء أخرى ومعناه تجمعانه في صدوركما من الكلام وكل شئ جمعته فقد صررته
قاله النووي . قال الخطابي أي ما تكتمان وما تضمران من الكلام ، وأصله من الصر وهو الشد
والإحكام ( فتواكلنا الكلام ) أي وكل كل منا الكلام إلى صاحبه يريد أن يبتدئ الكلام صاحبه
عون المعبود — صفحة 145
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٥