تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
من الصلة ( ما يصدقان ) من أصدق أي ما يؤديان به المهر ( ولنصب ) من الإصابة ( ما كان ) ما موصولة وهي اسم كان ( فيها ) أي في الصدقة ( من مرفق ) بكسر الميم وفتحها أي من منفعة وهو بيان لما الموصولة . ومرفق هو من الأمر ما انتفعت به واستعنت ، به ومنه ( يهئ لكم من أمركم مرفقا ) والمعنى والله أعلم أنا نؤدي إليك ما يحصل من رأس أموال الصدقات وأما أجرة العمالة وما يحصل للمصدقين من غير أموال الصدقة وغير ذلك من المنافع فهو لنا ( هذا من أمرك ) في رواية الطبراني أن " هذا من حسدك " ( قد نلت ) من النيل بمعنى يافتن ( أنا أبو حسن القرم ) بتنوين حسن وأما القرم فالبراء الساكنة مرفوع وهو السيد وأصله فحل الإبل . قاله النووي قال الخطابي : هو في أكثر الروايات بالواو وكذلك رواه لنا ابن داسة بالواو وهذا لا معنى له وإنما هو القوم بالراء ، وأصل القرم في الكلام فحل الإبل ، ومنه قيل للرئيس قرم ، يريد بذلك أنه المتقدم في الرأي والمعرفة بالأمور فهو فيهم بمنزلة القرم في الإبل ( لا أريم ) أي لا أبرح ولا أفارق مكاني ( بحور ما بعثتما به ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو أي بجواب المسألة التي بعثتما فيها وبرجوعها وأصل الحوار الرجوع ، يقال كلمه فما أحار جوابا أي مارد جوابا قاله الخطابي وفي بعض النسخ " بجواب ما بعثتما به " ( ما تصرران ) بضم التاء وفتح الصاد وكسر الراء وبعدها راء أخرى ومعناه تجمعانه في صدوركما من الكلام وكل شئ جمعته فقد صررته قاله النووي . قال الخطابي أي ما تكتمان وما تضمران من الكلام ، وأصله من الصر وهو الشد والإحكام ( فتواكلنا الكلام ) أي وكل كل منا الكلام إلى صاحبه يريد أن يبتدئ الكلام صاحبه