يبيع بها المقانع ( في ذي القربى ) أي في تفسير قوله تعالى : ( ولذي القربى ) في آية الخمس
والحديث سكت عنه المنذري .
( أخبرنا يزيد بن هرمز ) بضم الهاء وسكون الراء وضم الميم بعدها زاي ( أن نجدة ) بفتح
النون وسكون الجيم هو رئيس الخوارج ( الحروري ) بفتح فضم نسبة إلى حروراء وهي قرية
بالكوفة ( رأيناه دون حقنا فرددناه عليه ) قال في فتح الودود : لعله مبني على أن عمر رآهم
مصارف وابن عباس رآهم مستحقين لخمس الخمس كما قال الشافعي رحمه الله فقال بناء على
ذلك إنه عرض دون حقهم والله أعلم انتهى . والفرق بين المصرف والمستحق أن المصرف من
يجوز الصرف إليه والمستحق من كان حقه ثابتا فيستحق المطالبة والتقاضي بخلاف المصرف فإنه لا
يستحق المطالبة إذا لم يعط ( وأبينا أن نقبله ) زاد في رواية النسائي " كان الذي عرض عليهم أن
يعين ناكحهم ويقضي عن غلامهم ويعطي فقيرهم وأبى أن يزيدهم على ذلك " قال المنذري :
وأخرجه مسلم والنسائي .
( فأتى ) بصيغة المجهول والضمير لعمر رضي الله عنه ( فقال ) أي عمر رضي الله عنه
( خذه ) أي المال ( استغنينا عنه ) هذا دليل على موافقة علي رضي الله عنه لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه على أن ذوي القربى مصارف للخمس لا مستحقوه كما لا يخفى . كذا في فتح
الودود . قال المنذري في إسناده أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان ، وقيل ابن عبد الله بن ماهان
قد وثقه ابن المديني وابن معين ونقل عنهما خلاف ذلك وتكلم فيه غير واحد .
عون المعبود — صفحة 143
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٣