المسلمين ( قال أيوب ) السختياني ( أو قال حظ ) مكان قوله حق ( إلا بعض من تملكون من
أرقائكم ) جمع رقيق أي إلا عبيدكم وإمائكم فإنهم ليس لهم حق من هذا الفئ لأنهم تحت
سيدهم وفي ملكهم . والحاصل أن عمر بن الخطاب رأى أن الفئ لا يخمس بل مصرف
جميعه واحد ولجميع المسلمين فيه حق وقرأ عمر ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى )
حتى بلغ ( للفقراء المهاجرين ) إلى قوله ( والذين جاؤوا من بعدهم ) ثم قال : هذه استوعبت
المسلمين عامة قال وما على وجه الأرض مسلم إلا وله في هذه الفئ حق إلا ما ملكت إيمانكم
قال المنذري : وهذا منقطع الزهري لم يسمع من عمر .
( كلهم ) أي حاتم بن إسماعيل وعبد العزيز بن محمد وصفوان بن عيسى كلهم يروي
عن أسامة بن زيد ( كان فيما احتج به عمر ) أي استدل به على أن الفئ لا يقسم وذلك بمحضر
من الصحابة ولم ينكروا عليه ( ثلاث صفايا ) بالإضافة وهي جمع صفية وهي ما يصطفي
ويختار . قال الخطابي : الصفي ما يصطفيه الإمام عن أرض الغنيمة من شئ قبل أن يقسم من
عبد أو جارية أو فرس أو سيف أو غيرها . وكان صلى الله عليه وسلم مخصوصا بذلك مع الخمس له خاصة وليس
ذلك لواحد من الأئمة بعده . قالت عائشة رضي الله عنها " كانت صفية من الصفي " أي من
صفي المغنم كذا في المرقاة ( بنو النضير ) أي أراضيهم ( وخيبر وفدك ) بفتحتين بلد بينه وبين
المدينة ثلاث مراحل . قاله القسطلاني . وفي القاموس : فدك محركة قرية بخيبر . والمعنى
أنه صلى الله عليه وسلم اختار لنفسه هذه المواضع الثلاثة ( فأما بنو النضير ) أي الأموال الحاصلة من عقارهم
( فكانت حبسا ) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة أي محبوسة ( لنوائبه ) أي لحوائجه
وحوادثه من الضيفان والرسل وغير ذلك عن السلاح والكراع . قال الطيبي : هي جمع نائبة وهي
ما ينوب الانسان أي ينزل به من المهمات والحوائج ( لأبناء السبيل ) قال ابن الملك : يحتمل أن
عون المعبود — صفحة 134
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٤