تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
طريق أخذ الحديث بالوجادة من هذه الكتب أو بالإجازة المقرونة بمناولة هذه الكتب غالباً وأما فيما عداها من كتب القدماء من الرواة والعلما فبمجرد الإجازة من طريق الشيخ رحمه الله غالبا . ويترتب على ذلك إنّه إذا أخبر العلامة الحلي أو المجلسي أو المحدث الحر ونظائرهم ( قدس اللّه أرواحهم ) بحديث أو كتاب من القدماء فلا بد في الحكم باعتباره زائدا على النظر إلى صحة الاسناد كما هو كذلك في حق أحاديث الشيخ والصدوق والكليني ( رضوان اللّه عليهم ) من احراز وصول النسخة الموجودة عندهم بطريق معتبر ولا يكفى في اعتبارها مجرد صحة طريق هؤلاء المتأخرين إلى الشيخ مثلا وصحة طريقه إلى صاحب الكتاب فأنا لأجل انقطاع السلسلة لا نحتمل احتمالا راجحا عقلائيا وصول نسخة الكتاب إليهم من مؤلفه بالسلسلة المتصلة . ويدل على ما ذكرنا ما يأتي من كلام المحدث الحر حول نوادر أحمد بن محمد وعدم جزم العلامة المجلسي بانتساب بعض الكتب إلى مؤلف معين بل ووقوع الاشتباه في كون الفلاني مؤلف كتاب كذا وقد نقلا عن مثل هذه الكتب في البحار والوسائل « 1 » . فصحة طريق مؤلف إلى شخص أمر وصحة انتساب النسخة الواصلة إليه من ذاك الشخص أمر آخر فإن النسخة المخطوطة لم تصل من المجيز متصلة عن المجيز السابق عن السابق بل اتفق وصولها إليه من السوق وبعض الاشخاص وهذا أمر مهم له ثمرات عظيمة عند من يشترط في حجية الأحاديث الآحاد صحة أسنادها وصداقة رواتها كما ستعرف في ما بعد . ولا أدري كيف صار مغفولا عنه ولأجل ما ذكرنا لا نقبل التوثيقات الصادرة من العلماء الأفاضل المتأخرين بالنسبة إلى الرواة المعاصرين للأئمة عليهم السلام فإن احتمال وصول وثاقتهم إلى هؤلاء الأجلة بطريق الحس والسماع بعيد جدا بل الظاهر صدورها عن حدس وقرائن اجتهادية لا يجوز لنا تقليدهم فيها « 2 » . وبالجملة إطمينان عالم جليل كالعلامة المجلسي أو المحدث الحر مثلًا بصحة نسخة
هامش
( 1 ) . ولاحظ مقدمة بحارالانوار تجد صدق ما قلنا من كلام المجلسي رحمه الله يأتي بعضه ان شاء اللّه تعالى فيما بعد . ( 2 ) . بل قررنا الاشكال في حجية توثيقات الشيخ والنجاشي أيضاً بشكل مفصل في أوائل كتابنا بحوث في علم الرجال فلاحظه فإنه مهم .