« أنبأنا » و « نبأنا » بالإجازة وفي الثاني المشهور جواز قول « أخبرني » و « حدثني » مقيدين بالقراءة على الشيخ ، واختلف في الاطلاق فجوز بعضهم ومنعه آخرون وفصل ثالث فجوز « أخبرني » ومنع « حدثني » . . .
وبعدهما ( أي سماع الراوي وإسماعه ) « الإجازة » سواء كان معينا لمعين . . . أو بغير معين كإجازته لكل أحد . . .
وبعدها « المناولة » وهي مقرونة بالإجازة وغير مقرونة ، والأولى هي ان يناوله كتابا ويقول هذا روايتي فاروه عني أو شبهه ، والثانية ان يناوله إياه ويقول هذا سماعي ويقتصر عليه . . .
وبعدها « المكاتبة » وهي ان يكتب مسموعه لغائب بخطه . . .
وبعدها « الاعلام » وهو ان يعلم الشيخ الطالب ان هذا الحديث أو الكتاب سماعه . . . ويقرب منه « الوصية » .
والثامن من تلك الأقسام « الوجادة » وهي أن يقف الانسان على أحاديث بخط راويها أو في كتابه المروي له معاصرا كان أولا فله ان يقول : « وجدت » أو « قرأت بخط فلان » أو في كتابه . . .
وهذا هو الذي استمر عليه العمل حديثا وقديما وهو من باب المنقطع وفيه شوب اتصال . . . وربما يلحق بهذا القسم ما إذا وجد كتابا بتصحيح الشيخ وضبطه ، والأظهر جواز العمل بالكتب المشهورة وان كان الأحوط تصحيح الإجازة والاسناد في جميعها . . . انتهى كلامه ملخصا . « 1 »
أقول : لا يبعد ان المتعارف الغالب بين القدماء إلى زمان الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي ( رض ) في أخذ الحديث وروايته هو السماع أو القراءة ( أي إسماع الراوي ) أو المناولة « 2 » لاغير وبهذا الطرق أخذ الصدوق والشيخ أحاديث كتبهم الموجودة فعلا ، فان الإجازة العارية عن المناولة وإرائة الكتاب ومناولته لم تكن تنفع لهم شيئا بعد عدم تواتر
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 2 / 165 - 167 .
( 2 ) . وتسليم الكتاب اماكان أمانة موقتة للاستنساخ أو تمليكا بعوض أو بغير عوض .