تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ونحن باب الغوث إذا اتّقوا « 1 » وضاقت عليهم المذاهب ، ونحن باب حطّة وهو باب السلام من دخله نجا ومن تخلّف عنه هوى ، بنا يفتح اللّه ، وبنا يختم اللّه ، وبنا يمحو ما يشاء ، وبنا يثبت ، وبنا يدفع اللّه الزمان الكَلِب « 2 » وبنا ينزل الغَيْث ، فلا يغرنّكم باللّه الغرور ، ما أنزلت السماء [ من ] قطرة من ماء منذ حبسه اللّه عزَّ وجلَّ ، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماءقطرها ، ولأخرجت الأرض نباتها ، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها إلّا على النبات وعلى رأسها زينتها « 3 » لا يهيجها سبع ولا تخافه . لو تعلمون ما لكم في مقامكم بين عدوّكم وصبركم على ما تسمعون من الأذى لقرّت أعينكم ، ولو فقدتموني لرأيتم من بعدي اموراًيتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى من أهل الجحود والعدوان من أهل الأثرة « 4 » والاستخفاف بحقّ اللّه تعالى ذكره والخوف على نفسه ، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولاتفرّقوا ، وعليكم بالصبر والصلاة والتقيّة ، اعلموا أنّ اللّه تبارك وتعالى يبغض من عباده المتلوّن فلا تزولوا عن الحقّ ، وولاية أهل الحقّ فإنّ من استبدل بنا هلك وفاتته الدُّنيا وخرج منها [ بحسرة ] . إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله يقول : « السلام عليكم » فإن لم يكن له أهل فليقل السلام علينا من ربّنا ، وليقرأ قل هو اللّه أحد حين يدخل منزله فإنّه ينفي الفقر . علّموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثمان سنين ، تنزّهوا عن قرب الكلاب فمن أصاب الكلب وهو رطبٌ فليغسله وإن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء . إذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون فردّوه إلينا « 5 » وقفوا عنده ، وسلّموا حتّى يتبيّن
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ : « إذا بغوا » والصواب ما اخترناه أو كما في التحف : « إذا بعثوا ) وفي الحديث : « من ابتلاه فيجسده فهو له حطّة » أي يحيط عنه خطاياه وذنوبه . وهي فعلة من حطّ الشئ يحطّه إذا أنزله وألقاه ، ومعنى كونهم عليهم السلام باب حطّة أنَّهم باب الإنابة إلى اللّه عزَّ وجلَّ والطريق إليه . ( 2 ) . في بعض النسخ : « يرفع » والزمان الكَلِب : الشديد الصعب . ( 3 ) . كذا وهو تصحيف . وفي التحف : « على رأسها زنبيلها » . ( 4 ) . من الاستئثار بمعنى الاختيار ، واختصاص المرء نفسه بأحسن الشيء دون غيره . ( 5 ) . هذا إذا كان طريق البلوغ معتبراًعند العقلاءبأن تكون النَقَلة ثِقاب أو حِسان أو هناك قرينة أو أمارة على صدق‌الراوي وإن كان ضعيفاً بحيث جاء الوثوق أو الظنّ بصحّة الصدور . وأمّا إذا أقيمت القرائن على كذب الراوي وافترائه على المعصوم عليه السلام فلا معنى لردّ علمه إليهم عليهم السلام إذ ليس هو من حديثهم . مثل أكثرأخبار الباطنيّة أو الملاحدة الّذين دسّوا في الأحاديث لتشويه صورة المذهب عليهم لعائن اللّه سبحانه .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 586 | الشيخ محمد آصف المحسني