تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
اتّهمه انماث الإسلام في قلبه كما ينماث الملح فيالماء « 1 » . باب التوبة مفتوح لمن أرادها ،
( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ )
وأوفوا بالعهد
( إِذا عاهَدْتُمْ )
فما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلّا بذنوب اجترحوا إنّ اللّه ليس بظلّام للعبيد . ولو أنّهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تزل ، ولو أنّهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى اللّه عزَّ وجلَّ بصدق من نيّاتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لأصلح اللّه له كلّ فاسد ولردّ عليهم كلّ صالح . وإذا ضاق المسلم فلا يشكونّ ربّه عزَّ وجلَّ وليشتك إلى ربّه الّذي بيده مقاليد الأمور وتدبيرها في كلّ امرئ واحدة من ثلاث : الطيرة والكبر فليأكل مع عبده وخادمه وليحلب الشاة ، وإذا تمنّى فليسأل اللّه عزَّو جلَّ ويبتهل إليه ولا ينازعه نفسه إلى الإثم . خالطوا الناس بما يعروف ودعوهم ممّا ينكرون ، ولا تحملوهم على أنفسكم وعلينا . إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبدٌ قد امتحن اللّه قلبه للإيمان إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوَّذ باللّه وليقل : « آمنت باللّه وبرسوله مخلصاً له الدِّين » . إذا كسا اللّه عزَّ وجلَّ مؤمناً ثوباً جديداً فليتوضّأ وليصلّ ركعتين يقرأ فيهما امّ الكتاب وآية الكرسي و
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
، و
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )
، ثمّ ليحمد اللّه « 2 » الّذي ستر عورته وزيّنه في الناس وليكثر من قول « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » فإنّه لا يعصى اللّه فيه ، وله بكلّ سلك فيه ملك يقدِّس له ويستغفر له ويترحّم عليه . اطرحوا سوء الظنّ بينكم فإنّ اللّه عزَّ وجلَّ نهى عن ذلك . أنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله ومعي عترتي وسبطيّ على الحوض فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ، فإنّ لكلّ أهل بيت نجيب ولنا شفاعة ، ولأهل مودَّتنا شفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنّا نذود عنه أعداءنا ونسقي منه أحبّاءنا وأولياءنا ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً ، حوضنا مَترع فيه مَثْعَبان « 3 » ينصبّان من الجنّة : أحدهما من تسنيم ، والآخر من معين ، على
هامش
( 1 ) . انماث الشئ في الماء : تحلّلت فيه أجزاؤه . ( 2 ) . في بعض النسخ : « وليحمد اللّه » . ( 3 ) . المثعب : مسيل المياه .
معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 584 | الشيخ محمد آصف المحسني