من قبل أن تطلع الشمس [ إحدى عشرة مرّة ] ومثلها ( إنا أنزلناه ) ومثلها آية الكرسيّ منع ماله ممّا يخاف . من قرأ
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
[ إِنَّآ أَنْزَلْناهُ ] قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنبٌ وإن جهد إبليس . استعيذوا باللّه من ضلع الدِّين « 1 » وغلبة الرجال .
من تخلّف عنا هلك . تشمير الثياب طهورٌ لها ، قال اللَّه تبارك وتعالى
( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ )
أي فَشَمِّره لَعْقُ العسل شفاء من كل داءٍ قال اللّه تبارك وتعالى
( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ )
« 2 » وهو مع قراءة القرآن .
ومضغ اللبان يذيب البلغم . وابدؤوا بالملح في أوّل طعامكم « 3 » فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرّب . من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلّا اللّه عزَّ وجلَّ . صبّوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنّه يسكن حرّها .
صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر فهي تعدل صوم الدهر ، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء ، لأنّ اللّه عزَّ وجلَّ خلق جهنّم يوم الأربعاء . إذا أراد أحدكم حاجة فليبكِّر في طلبها يوم الخميس فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : « اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها يوم الخميس » وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر آل عمران « 4 » وآية الكرسيّ ، وإنّا أنزلناه وامّ الكتاب فإنّ فيها قضاء لحوائج الدُّنيا والآخرة . عليكم بالصفيق « 5 » من الثياب فإنّه من رقّ ثوبه رقّ دينه .
لا يقومنّ أحدكم بين يدي الربّ جلّ جلاله وعليه ثوب يشفّ « 6 » . توبوا إلى اللّه عزَّ وجلَّ وادخلوا في محبّته ، فإنّ اللّه عزَّ وجلَّ يحبُّ التوَّابين ويحبُّ المتطهّرين ، والمؤمن توّابٌ . إذا قال المؤمن لأخيه : افٍّ انقطع ما بينهما ، فإذا قال له : أنت كافر كفر أحدهما . وإذا
هامش
( 1 ) . أي من اعوجاج الدين والميل إلى خلافه . وفي التحف : « استعيذوا باللّه عزَّوجلَّ من غلبة الدين » .
( 2 ) . النحل : 71 .
( 3 ) . زاد في التحف : « واختموا به » .
( 4 ) . في التحف قوله تعالى : « إِنَّ في خَلْقِ السَّمواتِ وَالْأَرضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ . . . إِنَّكَ لاتُخْلِفُ الْميعادَ » ستّ آيات من 187 - 193 .
( 5 ) . الصفيق من الثياب : ما كان نسجه كثيفاً .
( 6 ) . أي يرى فيظهر ما وراءه . وفي المكارم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « كان لأبي عليه السلام ثوبان خشنان يصّى فيهماصلاته ، فإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما وسأل اللّه حاجته » .