عقّوا عن أولادكم يوم السابع وتصدّقوا إذا حلقتموهم بزنة شعورهم فضة على مسلم ، كذلك فعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين وسائر ولده .
إذا ناولتم السائل الشيء فسألوه أن يدعو لكم فإنّه يجاب فيكم ولا يجاب في نفسه ، لأنّهم يكذِّبون وليردَّ الّذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها فإنّ اللّه عزَّ وجلَّ يأخذها قبل أن تقع في يد السائل كما قال اللّه عزَّ وجلَّ :
( أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ )
« 1 » تصدّقوا بالليل فإنّ الصدقة بالليل تطفي غضب الربّ جلّ جلاله .
احسبوا كلامكم من أعمالكم يَقِلَّ كلامكم إلّا في خير . أنفقوا ممّا رزقكم اللّه عزَّ وجلَّ فإنَّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه فمن أيقن بالخلف حاد وسخت نفسه بالنفقة .
من كان على يقين فشكّ لا ينقض اليقين .
لاتشهدوا قول الزور ولا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر فإنّ العبد لا يدري متى يؤخذ . إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ، ولايضعنّ أحدكم إحدى رجليه على الأخرى و [ لا ] يتربّع فإنّها جلسة يبغضها اللّه ويمقت صاحبها . عشاء الأنبياء بعد العتمة ، ولا تدعوا العشاء فإنّ ترك العشاء خراب البدن . الحمّي رائد الموت « 2 » وسجن اللّه في الأرض ، يحبس فيه من يشاء من عباده ، وهي تحتُّ الذنوب كما يتحاتّ الوبر من سنام البعير « 3 » ليس من داء إلّا وهو من داخل الجوف إلّا الجراحة والحمّى فإنّهما يردان على الجسد ورودا . اكسروا حرّ الحمّى بالبنفسج والماء البارد . فإنّ حرّها من فَيْح جهنّم « 4 » لايتداوى المسلم حتّى يغلب مرضه صحّته « 5 » .
الدعاء يردُّ القضاء المبرم فاتّخذوه عُدَّة للوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا .
إيّاكم والكسل فإنّه من كسل لم يؤدِّ حقّ اللّه عزَّ وجلَّ . تنظّفوا بالماء من النَّتْن الريح الّذي
هامش
( 1 ) . التوبة : 105 .
( 2 ) . . الرائد : هو الّذي يرسله القوم لينظر لهم مكاناً ينزلون فيه أو ليخبرهم بما خفى عليهم والمراد به هنا الّذييخبر بالموت وفي البحار : « قائد الموت » .
( 3 ) . . تحتّ الذنوب : أي تزال وترد وتسقط الذنوب .
( 4 ) . . الفيح : شدّة الحرّ وشيوعه .
( 5 ) . لأنّ التداوي لا يمكن غالباً إلّا بالدواء والدواء له أثر يهيج داء آخر ولذا وردت في الحديث : « ما من دواء إلّا ويهيج داء » و « اجتنبوا الدواء ما احتمل بدنكم الداء » .