تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
طلوع الفجر . من غسّل منكم ميّتاً فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه . لاتجمّروا الأكفان « 1 » ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّا الكافور ، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم ، مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فإنّ فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله لمّا قبض أبوها صلى الله عليه وآله ساعدتها جميع بنات بني هاشم ، فقالت : دعوا التعداد وعليكم بالدعاء « 2 » . زوروا موتاكم فإنّهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب الرجل حاجته عند قبر أبيه وامّه بعد ما يدعو لهما ، المسلم مرآة أخيه ، فإذا رأيتم من أخيكم هفوة « 3 » فلا تكونوا عليه ، وكونوا له كنفسه وأرشدوه وانصحوه وترفّقوا به . إيّاكم والخلاف فتمزّقوا ، وعليكم بالقصد تزلفوا وترجوا « 4 » . من سافر منكم بدابّة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها ، لا تضربوا الدّوابّ على وجوهها فإنّها تسبّح ربّها . ومن ضلّ منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : « يا صالح أغثني » فإنّ في إخوانكم من الجنِّ جنّياً يسمّى صالحاً يسيح في البلاد لمكانكم ، محتسباً نفسه لكم ، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضَّالّ منكم وحبس عليه دابّته . من خاف منكم من الأسد على نفسه [ أ ] وغنمه فليخطّ عليها خطّة وليقل : « اللّهمّ ربّ دانيال والجُبِّ . وربّ كلّ أسد مستأسد احفظني واحفظ غنمي « 5 » ومن خاف منكم العقرب فليقرأ هذه الآيات
( سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ * إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ )
« 6 » من خاف منكم الغرق فليقرأ
( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ )
، بسم اللّه الملك الحقّ ،
( وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )
.
هامش
( 1 ) . أي لاتبخروها بالطيب . ( 2 ) . في استشهاده عليه السلام بفعل فاطمه عليها السلام عناية . وفي التحف : « اشعرها بنات هاشم فقالت اتركوا الحداد وعليكم بالدعاء » والحِداد - بالكسر - : ترك الزينة ولبس ثياب المأتم منه حدت المرأة على زوجها إذا حزنت ولبست ثياب الحزن . ( 3 ) . . الهفوة : الزلّة والسقطة . ( 4 ) . في بعض النسخ « عليكم بالصدق » وفي بعضها « عليكم بالقصد تزلفوا وترجوا » وفي بعضها « توجروا » . وفيالتحف « تراءفوا وتراحموا » . ( 5 ) . أسد مستأسد أي قوي مجترىء والجبّ : البئر العميقة . ودانيال كان من أنبياء بني إسرائيل محبوساً في الجب‌ّفي زمن بختنصر على ما قيل . ( 6 ) . الصافات : 131 - 133 .