تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
آخرته ، فلم يرمني مكروهاً وأنا أشكوه إلى الله وإليك ، قال : مما تشتكينه ( فما تشكينه - ئل ) قالت : إنّه قال لي اليوم : أنت عَلَيَّ حرام كظهر امّى ، وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أنزل اللّه عَلَيَّ كتاباً أقضى به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلّفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله ، وانصرفت فسمع الله محاورتها لرسوله وما شكت إليه فأنزل الله عزّوجلّ بذلك قرآنا :
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما )
( يعنى محاورتها لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله في زوجها )
( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ )
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المرأة فأتته فقال لها : جئني بزوجك فأتته به فقال : أقلت لِإمرأتك هذه : أنت عَلَيَّ حرام كظهر أمّي ؟ فقال : قد قلت ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أنزل الله فيك وفي امرأتك قرآنا فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله :
( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ )
إلى قوله :
( إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ )
فَضُمَّ امرأتك إليك فإنّك قد قلت منكراً من القول وزورا قد عفا الله عنك ، وغفر لك فلا تعد ، فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره الله ذلك للمؤمنين بعد ، فانزل الله عزّوجلّ :
( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا )
يعني ما قال الرجل الأول لامرأته أنت عَلَيَّ حرام كظهر أمّي قال : فمن قالها بعد ما عفا اللّه وغفر للرّجل الأول فإنّ عليه تحرير رقبة من قبل أن يتماسا يعني مجامعتها
( ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً )
فجعل الله عقوبة مَنْ ظاهَرَ بعد النهي هذا وقال
( ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ )
فجعل الله عزّوجلّ هذا حدّالظهار ، قال حمران « 1 » : قال أبو جعفر عليه السلام : ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين « 2 » . أقول : ومن المطمأن به عدم وجودشاهدين مسلمين في الظهار الأول .
هامش
( 1 ) . يحتمل قويا إنّه رواية أخرى أدرجها الكليني في ذيل هذه الرواية الطويلة كما يظهر من الباب الثاني . ( 2 ) . الكافي : 6 / 135 .