تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
الزحف الا ان يقال : أنهما إذا لم يكن العدو أكثر من المسلمين مرّتين كما ثبت في الفقه وفي المقام كان المسلمون قليلون جدا وكان العدو اضعافهم ومن هذه الرواية يظهر عدم وجوب الفرار وجواز الجهاد حتى الممات ولو في فرض عدم وجوبه الا ان يقال إدامة الجهاد من علي عليه السلام وغيره لأجل المحافظة على نفس النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فإنه واجب قطعأوأهم من وجوب نفس غيره فلاحظ . « 1 » واعلم أنّه لا اثر للبيعة والحلّ منها من وجهة النظرة الفقهية والظاهر أنّ مراده من الحل ، بيان عدم وجوب الجهاد عليه في تلك الحالة التي يضاف عدد العدو أضعافاً مضاعفة وقبول النبي صلى الله عليه وآله ( جزاه النبي خيرا ) يدل أولًا على جواز إدامة الحرب حتى الموت في فرض عدم وجوبه وثانياً على أن داعيه على المقاومة ليس هو طعن قريش بل أمراللَّه وحفظ نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ثم الرواية تدلّ على عدم وجوب حفظ نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الخوف على النفس إلّا أن يقال إنّه صلى الله عليه وآله انما رخصه لعلمه بعدم قتله بيد هؤلاء المشركين ومع الغض عن علمه لابد تأويل الدلالة المذكورة فان أهمية حفظ نفسه صلى الله عليه وآله وسلم من نفوس جماعة كثيرة من المؤمنين فضلا عن نفس واحدة مما لاشك فيه . [ 850 / 12 ] معاني الأخبار : عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد عن اءبن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال : ذهبت أنا وبكير مع رجل من ولد عليّ إلى المشاهد حتى انتهينا إلى أحد فأرانا قبور الشهداء ثم دخل بنا الشعب فمضينا معه ساعة حتى مضينا إلى مسجد هناك ، فقال : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى فيه فصلّينا فيه ثم أرانا مكانا في رأس جبل فقال : إنّ النّبي صلى الله عليه وآله صعد اليه فكان يكون فيه ماء المطر . قال زرارة : فوقع في نفسي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يصعد إلى ما ( ماء ) ثم فقلت اما انا فَانِّي لا اجيء معكم أنا نائم هيهنا حتى تجيئوا فذهب هو وبكير ثم انصرفوا وجاؤوا الَيَّ فانصرفنا جميعاً حتى إذا كان الغدأَتَينا أبا جعفر عليه السلام فقال . . . ما اتى رسول اللّه ذلك المكان قط فقلت له يُروَى ( فقلنا روي ) لنا انه كُسِرَتْ رباعيته ، فقال : لا ، قبضه اللَّه سليما لكنّه شُجَّ
هامش
( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم بالحاقه بقومه وبحلّية فراره كان حكما منه صلى الله عليه وآله وسلم دون بيان الحكم الواقعي فلا تتوهم التناقض في هذه الجملات .