تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وفرقة قالت : لابل غضبت آلهتكم حين رءات هذ الرجل يعيبها ويقع فيها ويدعوكم إلى عبادة غيرها فحجبت حسنها وبهاءها لكي تغضبوا لها فتنتصروا منه فاجمع رأيهم على قتله فاتخذوا أنابيب « 1 » طوالا من رساس ( رصاص ) واسعة الأفواه ثم ارسلوها في قرار العين « 2 » إلى أعلى الماء واحدة فوق الأخرى مثل البَرَابِخ ونزحوا ما فيها من الماء ثم حفروا في قرارها بئراضيقة المدخل عميقة وأرسلوا فيها نبيهّم وألقموا فَاهَا صخرة عظيمة ثم اخرجوا الأنابيب من الماء وقالوا نرجو الآن ان ترضي عنّا آلهتنا إذا رأت أنّا قد قتلنا من كان يقع فيها ويصدّنا عن عبادتها ودفناه تحت كبيرها يتشفّى منه فيعود لنا نورها ونَضْرَتُها كما كان فبقوا عامَّةً يومهم يسمعون أنين نبيّهم وهو يقول : سيدي قدترى ضيق مكاني وشدّة كربي فارحم ضعف ركني وقلة حيلتي وعجل بقبض روحي ولاتؤخر إجابة دعوتي ، حتى مات ، فقال الله جل جلاله لجبرئيل : يا جبرئيل أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي ان يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني ؟ كيف وانا المنتقم ممن عصاني ، ولم يخش عقابي وإنّي حلفت بعزتي لأجعلنهم عبرة ونَكَالًا للعالمين ، فلم يرعهم وهم في عيدهم ذلك إلّا بريح عاصف شديدة الحمرة فتحيروا فيها وذُعِروا منها وتضامّ بعضهم إلى بعض ، ثم صارت الأرض من تحتهم حَجَرَ كبريت يتوقَّدَ ، واظلَّتْهم سَحَابة سوداء فألقت عليهم كَالْقُبّة جَمْرا يلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار ، فنعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . « 3 » [ 686 / 2 ] ثواب الأعمال : عن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخلت عليه نسوة فسألته امرأة عن السحق ، فقال حدها حد الزاني ، فقالت امرأة : ما ذكر الله عزّوجلّ ذلك في القرآن ؟ قال : بلى قالت : وأين هو ؟ قال : هو أصحاب الرس - « 4 » ويأتي ما يتعلق بمضمون الرواية في بحث الفقه .
هامش
( 1 ) . الأنابيب جمع الأنبوب ما بين المقدتين من القصب أو الرمح ويستعار لكلّ أجوف مستدير كالقصب ومنه أنبوب الماءلقناته والقناة ما يحفر في الأرض ليجري فيه الماء . ( 2 ) . في نسخة من العيون في قرار الأرض . ( 3 ) . بحار الأنوار : 14 / 148 - 152 وعلل الشرائع : 1 / 40 - 43 وعيون الأخبار : 1 / 205 - 208 . ( 4 ) . بحارالانوار : 14 / 155 وثواب الأعمال / 268 .