تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ما كان عنده مثبتاً لآدم وأثبت لداود مالم يكن عنده مثبتاً ، قال : فمضي عمر آدم عليه السلام فهبط ملك الموت لقبض روحه فقال آدم : يا ملك الموت انّه قد بقي من عمري ثلاثون سنة فقال له ملك الموت : يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبي عليه السلام وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدخيا « 1 » قال : فقال له آدم عليه السلام ما اذكر هذا ، قال : فقال له ملك الموت : يا آدم لا تجحد ، ألم تسأل اللَّه عزّوجلّ أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك فاثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك في الذكر ؟ قال آدم عليه السلام : حتى أعلم ذلك قال أبو جعفر عليه السلام : وكان آدم صادقا لم يذكر ولم يجحد ، فمن ذلك اليوم أمراللَّه تبارك وتعالى العباد ان يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملواالى أجل مسمّى لنسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه « 2 » . بيان : قال المجلسي هذان الخبران مع اختلافهما « 3 » مخالفان لما هو المشهور عند متكلمي الإمامية من نفي السهو عنهم عليهم السلام مطلقا ، بل اجمعوا عليه ، والمخالف كالصدوق رحمه‌اللَّه حيث جوز الاسهاء معروف كما عرفت ولا يبعد حملهما على التقية لأنهم رووه بطرق متعددة ، انتهى . أقول : لا دليل على نفي السهو عنهم في الموضوعات ، بل القرآن يدلّ على تحققه وهنا شيء آخر وهو امكان القول باعتبار سند الحديث الأوّل دون سند الحديث الثاني لأجل مالك بن عطيّة ، واستناد الآفة إليه لأنه مشترك بين ثقة ومجهول وانى ان بنيت على وثاقة هذا المسمى للانصراف لكن في النفس منه شئ وله بعض روايات أخرى لا يقبل الذوق قبولها . ثم إن المخالفة والتعارض بين الحديثين في موردين كما لا يخفى . [ 598 / 3 ] تهذيب الأحكام : عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن خلف
هامش
( 1 ) . وفي النسخة من الكتاب والمصدر : « الدخباء » وفي أخرى « الدحياء » ولعل الكل مصحف « دحنّا » قال : ياقوت فىالمعجم ج 2 ، ص 444 وحتّا بفتح أوّله وسكون ثانيه ونون وألفه يروى القصرو المد وهي أرض خلق الله منها آدم قال : ابن إسحاق ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حين انصرف من الطائف إلى دحنّا حتى نزل لجعحرانه فيمن معه من الناس فقسّم القئ واعتمرثم رجع إلى المدينة وهي من مخاليف الطائف . ( 2 ) . بحارالانوار : 11 / 258 و 259 وعلل الشرائع : 2 / 553 - 554 . ( 3 ) . إذا أمكن حمل كلمة الثلاثين على الستين وانها محرّفتها ارتفع الاختلاف واللَّه العالم .