القيامةٌ ولا نبي بعده إلى يوم القيامة فمن إدّعى بعده نبوة أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه . « 1 »
بيان : هل المؤمنون من بني هاشم قبل بعثة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم كانوا على شريعة عيسى بمقتضى اطلاق هذه الرواية أو على شريعة إبراهيم كما يدّعى ولعلّه الأنسب بما يستفاد من بعض المنقولات وهل ان شريعة كل واحد من نوح وإبراهيم وموسى وعيسى كانت شاملة لجميع المكلفين في الأرض أم مختصة ببعضهم ؟ فعلى الأول نطالب المدعي بدليله ولا دليل له من الكتاب والسنة المعتبرة وعلى الثاني كما هو الأرجح ( فان نوحا ارسل إلى قومه لا إلى جميع من في الأرض خلافا لبعض المفسّرين وموسى ارسل إلى بني إسرائيل وكذلك عيسى ظاهراً ولا دليل على شمول رسالة إبراهيم للجميع ) فما حال الخارجين من حوزة رسالة هؤلاء الأربعة سلام اللَّه عليهم . هل هم مهملون ؟ تعالى اللَّه الحكيم عن ذلك أو مكلّفون بغير هذه الشرائع ؟ وهو كما ترى وعلى كلّ : الحديث يدل على أنّ لكلّ واحد من هؤلاء الخمسة ، كتابا .
3 - بعثة الأنبياء والرسل
[ 575 / 1 ] روضة الكافي : علّي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبداللَّه بن سنان قال : سئل أبوعبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ »
فقال : كانوا أمّة فبعث اللَّه النبّيين ليتّخذ عليهم الحجة . « 2 »
أقول : الغرض النهائي الأصلي من البعثة هو ما في القرآن :
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
وغيرها من الآيات ، وما في الرواية أيضاً يرجع إليها رجوعاً ما .
[ 576 / 2 ] العلل : عن أبيه عن سعد عن البرقي عن أبيه عن غير واحد عن نعيم الصحاف قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيكون الرجل مؤمنا قد ثبت له الايمان ثم ينقله اللَّه بعد
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 11 / 35 وعيون الأخبار : 2 / 80 .
( 2 ) . الكافي : 8 / 379 .