جبرئيل من عنداللَّه بالرسالة وكان محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين جمع له النبوة وجائته الرسالة من عنداللَّه يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قبلًا ، ومن الأنبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلّمه ويحدّثه من غير أن يكون يرى في اليقظة وأمّا المحدث فهو الذي يحدّث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه . « 1 »
ورواه في بصائر الدرجات عن الأحول قال : سمعت زرارة يسأل أبا جعفر عليه السلام . . . بأدنى تفاوت . « 2 » وفيه روايات معتبرة أخرى ، لكن سبق أن نسخة البصائر لم يثبت وصولها إلى المجلسي بسند معتبر ، كما يأتي في آخر الكتاب .
أقول : الحديث الثاني يدلّ على أنه صلى الله عليه وآله كان نبيّا قبل الرسالة ولم يذكر بدء نبوّته صلى الله عليه وآله وسلم .
2 - أولو العزم من الرسل
[ 573 / 1 ] الكافي : عن العدّة عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى الخثعمي عن هشام عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول : سادة النبيين والمرسلين خمسة وهم أولوالعزم من الرسل وعليهم دارت الرحى : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم . « 3 »
[ 574 / 2 ] عيون أخبار الرضا : عن الطالقاني عن أحمد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : انّما سمّي أولوالعزم أولى العزم لأنّهم كانوا أصحاب العزائم والشرائع وذلك أن كلّ نبيّ كان بعد نوح عليه السلام كان على شريعته ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل وكلّ نبيّ كان في أيّام إبراهيم وبعده كان على شريعة إبراهيم ومنهاجه تابعاً لكتابه إلى زمن موسى ، وكل نبي في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى أيّام عيسى وكل نبي كان في أيام عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعاً لكتابه إلى زمن نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهؤلاء الخمسة أولوا العزم وهم أفضل الأنبياء والرسل . وشريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا تنسخ إلى يوم
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 176 .
( 2 ) . بحارالانوار : 26 / 76 و 11 / 53 .
( 3 ) . الكافي : 1 / 175 ؛ أقول : وتدعمه آيات من القرآن الكريم .