مع أنّ الدعا مخّ العبادة والقرآن والسنة أكدّاه تأكيداً مكرراً . كما يأتي في محله . واما إذا احتمل العبد تأثير الدعاء في دفع البلايا وجلب بعض النعماء لرغب في الدعاء والتضرّع إلى اللَّه ، كما أنه إذا اعتقد مدخلية بعض الأعمال الصالحة في زيادة الرزق وطول العمر مثلا أو تأثير بعض المعاصي في ضيق المعاش وقصّر العمر لرغب في اتيان الحسنات وترك السيئات فافهم المقام ولا تكن من الجاهلين أو المعاندين . وفي صحيح البخاري ( في كتاب الأنبياء ) عن أبي هريرة إنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّ ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع ، وأعمى بدا للَّهأن يبتليهم . . . « 1 »
8 - النهي عن التفكر والكلام في الكيفية وفيه معنى الصمد
[ 371 / 1 ] أصول الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم ، قال ابوعبداللَّه عليه السلام : يا محمّد إنّ الناس لا يزال بهم المنطق « 2 » حتى يتكلّموا فياللَّه ، فإذا سمعتم ذلك ، فقولوا : لا إله إلّااللَّه الواحد الذي ليس كمثله شيء . « 3 »
[ 372 / 2 ] عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن أبي عمير عن محمد بن حُمران عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا زياد إياك والخصومات فإنّها تورث الشك وتهبط العمل وتُردِى صاحبها وعسى أن يتكلّم بالشيء فلا يُغفَر له ، إنّه كان فيما امضى قوم تركوا عِلمَ ما وُكّلوا به ، وطلبوا علم ما كُفّوُه ، حتى انتهى كلامهم إلى اللَّه ، فتحيّروا حتى إن كان الرجل لَيُدَعى من بين يديه فيجيب من خلفه ، ويُدَعى من خلفه فيجيب بين يديه . « 4 » ورواه الصدوق في الأمالي عن أبيه عن الحميري عن ابن عيسى عن أبيه
أقول : اعتبار الرواية على الاحتياط لأجل والد احمدُ ، ومبني على أنّ محمد بن حمران ، هو النهدي وأمّا سند الأمالي ففيه والد احمد الأشعري ولم يثبت حسنه
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : برقم 3277 .
( 2 ) . قيل : في بعض النسخ : لهم المنطق وفي البحار : بهم الكلام .
( 3 ) . الكافي : ج 1 / 92 .
( 4 ) . الكافي : 1 / 92 ، بحارالانوار : ج 3 / 259 ، أمالي الصدوق / 417 والتوحيد / 456 .