كنت جالسا عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ جاءت أم خالد التي كان قطعها يوسف تستأذن عليه ، قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام أيسرّك أن تشهد كلامها ؟ قال : فقلت : نعم جعلت فداك ، فقال : اما الآن ( 1 ) فادن ، قال فأجلسني على ( عقبة ) الطنفسة ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة بليغة فسألته عن فلان وفلان فقال لها : تولّيهما ، فقالت : فأقول لربي إذا لقيته إنّك أمرتني بولايتهما قال : نعم ، قالت : فإنّ هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما أحبّ إليك ؟ قال : هذا واللَّه وأصحابه أحب إليّ من كثير النوا وأصحابه ، ان هذا يخاصم « 1 » فيقول :
مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
، فلمّا خرجت قال : إنّي خشيت أن تذهب فتخبر كثير النوا فتشهرني بالكوفة .
اللهم إنّي إليك من كثير ( النوا ) بريء في الدنيا والآخرة . « 2 »
أقول : قيل : اليه ينسب البتربة من الزيدية وقد ذمته روايات مذكورة في كتاب الكشي ثم إنّ الكشي روى عن ابن مسعود عن ابن فضال أن يوسف بن عمر هو الذي قتل زيدا وكان على العراق وقطع يد أمّ خالد وهي امرأة صالحة على التشيع وكانت مائلة إلى زيد بن علي .
( 0 ) قاسم اليقطيني
لاحظ عنوان علي بن حسكة .
110 - كميت بن زيد
[ 224 / 132 ] رجال الكشي : عن حمدويه بن نصير قال حدّثني محمد بن عيسى عن حنّان عن عبيد بن زرارة عن أبيه قال : دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر عليه السلام وأنا عنده فأنشده : من لقلب متيم مستهام . فلما فرغ منها قال للكميت : لا تزال مؤيداً بروح القدس ما دمت تقول فينا . « 3 »
هامش
( 1 ) . الاذن - خ امالا فأدن - خ
( 2 ) . رجال الكشي / 241 - 242 الرقم 441 .
( 3 ) . رجال الكشي / 207 - 208 الرقم 366 .