( باب في الرخصة فيه )
أي في ترك النية بالليل .
( هل عندكم طعام فإذا قلنا لا قال إني صائم الخ ) قال الخطابي فيه نوعان من الفقه
أحدهما جواز تأخير نية الصوم عن أول النهار إذا كان تطوعا والآخر جواز إفطار الصائم قبل
الليل إذا كان متطوعا به . ولم يذكر في الحديث إيجاب القضاء . وكان غير واحد من الصحابة
يذهب إلى ذلك منهم ابن مسعود وحذيفة وأبو الدرداء وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنهم ،
وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل ، وكان ابن عمر لا يصوم تطوعا حتى يجمع من الليل . وقال
جابر بن زيد لا يجزئه في التطوع حتى يبيت النية . وقال مالك بن أنس في صوم النافلة لا أحب
أن يصوم أحد إلا أن يكون قد نوى الصيام من الليل ( حيس ) هو الطعام المتخذ من التمر والأقط
والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق ( أدنيه ) من الادناء أي قربيه . قال المنذري : وأخرجه
عون المعبود — صفحة 90
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٠