تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
عند المؤلف ، ولحديث معاذ بن عبد الله بن حبيب عن عقبة بن عامر " ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذاع من الضأن " أخرجه النسائي . قال الحافظ سنده قوي ، وغير ذلك من الأحاديث المقتضية للتأويل المذكور . والحاصل أن الجذع من الضأن يجوز ، والجذع من المعز لا يجوز . قال الترمذي : وعليه العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم . قال الحافظ . ولكن حكى غيره عن ابن عمر والزهري أن الجذع لا يجزي مطلقا سواء كان من الضأن أم من غيره ، وممن حكاه عن ابن عمر ابن المنذر في الأشراف ، وبه قال ابن حزم وعزاه لجماعة من السلف وأطنب في الرد على من أجازه انتهى . قلت : والصحيح ما ذهب إليه الجمهور والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة المسنة من البقر ابنة ثلاث ودخلت في الرابعة ، وقيل هي التي دخلت في الثالثة . ( حدثنا محمد بن صدران ) بضم الصاد المهملة وسكون الدال المهملة ( فأعطاني عتودا ) في النهاية بفتح العين المهملة هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي وأتى عليه حول ( جذعا ) صفة عتودا وتقدم معنى الجذع . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه ، ورواه أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق فقال فيه : " فقلت إنه جذع من المعز " وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما من رواية عقبة بن عامر الجهني : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما فقسمها على أصحابه ضحايا فبقي عتود ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ضح به أنت " وقد وقع لنا حديث عقبة هذا من رواية يحيى بن بكير عن الليث بن سعد وفيه " ولا رخصة لأحد فيها بعدك " قال البيهقي : فهذه الزيادة إذا كانت محفوظة كانت رخصة له كما رخص لأبي بردة بن نيار ، وعلى مثل هذا يحمل معنى حديث زيد بن خالد الجهني الذي أخرجه أبو داود ههنا . وقال غيره : حديث عقبة منسوخ بحديث أبي قتادة لقوله " ولن تجزي عن أحد بعدك " وفيما قاله نظر ، فإن في حديث عقبة أيضا " ولا رخصة لأحد فيها بعدك " وأيضا فإنه لا يعرف المتقدم منهما من المتأخر وقد أشار البيهقي إلى الرخصة أيضا لعقبة وزيد بن خالد كما كانت لأبي بردة والله أعلم . انتهى كلام المنذري .
عون المعبود — صفحة 355 | العظيم آبادي