( ويكبر ويسمي ) أي يقول بسم الله والله أكبر ( على صفحتها ) أي على جانب وجهها ،
والصفحة عرض الوجه . وفي النهاية : صفح كل شئ جهته وناحيته . قال الحافظ : وفي
الحديث استحباب التكبير مع التسمية ، واستحباب وضع الرجل على صفحة عنق الأضحية
الأيمن ، واتفقوا على أن اضجاعها يكون على الجانب الأيسر فيضع رجله على الجانب
الأيمن ليكون أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها بيده اليسار انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( موجأين ) بضم الميم وسكون الواو وفتح الجيم وبعدها همزة مفتوحة ، وفي بعض
النسخ موجيين بالياء مكان الهمزة ، وفي بعضها موجوءين أي خصيين . قال في النهاية :
الوجاء أن ترض أي تدق أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع . وقيل : هو أن يوجأ
العروق والخصيتان بحالهما ( فلما وجههما ) أي نحو القبلة ( للذي فطر السماوات والأرض )
أي إلى خالقهما ومبدعهما ( على ملة إبراهيم ) حال من الفاعل أو المفعول في وجهت وجهي
أي أنا على ملة إبراهيم يعني في الأصول وبعض الفروع ( حنيفا ) حال من إبراهيم أي مائلا
عن الأديان الباطلة إلى الملة القويمة التي هي التوحيد الحقيقي ( إن صلاتي ونسكي ) أي
سائر عباداتي أو تقربي بالذبح .
قال الطيبي : جمع بين الصلاة والذبح كما في قوله تعالى ( فصل لربك وانحر )
( ومحياي ومماتي ) أي حياتي وموتي . وقال الطيبي : أي وما آتيه في حياتي وما أموت عليه
من الإيمان والعمل الصالح انتهى ( اللهم منك ) أي هذه الأضحية عطية ومنحة واصلة إلى
منك ( ولك ) أي مذبوحة وخالصة لك .
قال الخطابي : وفي هذا دليل على أن الخصي في الضحايا غير مكروه ، وقد كرهه
عون المعبود — صفحة 351
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥١