المعجمة والحاء المهملة المفتوحة وبالذال المعجمة أي حدديها ( فذبحه وقال بسم الله الخ )
أي أراد ذبحه . وفي رواية مسلم " ثم ذبحه ثم قال الخ " .
قال النووي : هذا الكلام فيه تقديم وتأخير وتقديره فأضجعه ثم أخذ في ذبحه قائلا
باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمته مضحيا به . ولفظه ثم هنا متأولة على ما
ذكرته بلا شك ( ثم ضحى به ) قال القاري : أي فعل الأضحية بذلك الكبش . قال وهذا يؤيد
تأويلنا قوله ثم ذبحه بأنه أراد ذبحه . وقال الطيبي نقلا عن الأساس أي غدى ، والظاهر أنه
مجاز ، والحمل على الحقيقة أولى مهما أمكن ، ثم معنى غدى أي غدى الناس به أي جعله
طعام غداء لهم انتهى .
وفي الحديث استحباب التضحية بالأقرن ، وإحسان الذبح ، وإحداد الشفرة وإضجاع
الغنم في الذبح . قال النووي : واتفق العلماء على أن اضجاعها يكون على جانبها الأيسر
لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها باليسار انتهى . والحديث فيه
دليل على جواز الأضحية الواحدة عن جميع أهل البيت . قال المنذري : وأخرجه مسلم .
( بدنات ) جمع بدنة وهي الواحدة من الإبل ، سميت بها لعظمها وسمنها من البدانة
وهي كثرة اللحم ، وتقع على الجمل والناقة ، وقد تطلق على البقرة . كذا في النهاية
( أملحين ) قال الخطابي : الأملح من الكباش هو الذي في خلال صوفه الأبيض طاقات سود .
وفي المرقاة للقاري : الأملح أفعل من الملحة وهي بياض يخالطه السواد وعليه أكثر أهل
اللغة . وقيل بياضه أكثر من سواده ، وقيل هو النقي البياض . قال المنذري : وأخرج البخاري
قصة الكبشين فقط بنحوه .
عون المعبود — صفحة 350
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥٠