والعبيد لا يسهم لهم وإنما يرضخ لهم ، إلا أن الأوزاعي قال : يسهم لهن وأحسبه ذهب إلى هذا
الحديث وإسناده ضعيف لا تقوم الحجة بمثله انتهى .
( قالت تمرا ) قال الحافظ ابن القيم رحمه الله قولها أسهم لنا كما أسهم للرجال تعني به
أنه أشرك بينهم في أصل العطاء لا في قدره ، فأرادت أنه أعطانا مثل ما أعطى الرجال لا أنه
أعطاهن بقدره سواء انتهى . وفي فتح الودود : الظاهر أنه عليه السلام قسم بينهم شيئا من التمر
فسوى بينهم في القسمة انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي . وجدة حشرج هي أم زياد
الأشجعية وليس لها في كتابيهما سوى هذا الحديث . وذكر الخطابي أن الأوزاعي قال يسهم
لهن قال : وأحسبه ذهب إلى هذا الحديث وإسناده ضعيف لا تقوم به الحجة .
هذا آخر كلامه وحشرج بفتح الحاء المهملة وسكون الشين المعجمة وبعدها راء مهملة
مفتوحة وجيم انتهى . وفي التلخيص في إسناده حشرج وهو مجهول .
( مولى آبي اللحم ) اسم فاعل من أبى يأبى . ويأتي وجه التسمية به في آخر الحديث ( شهدت )
أي حضرت ( مع ساداتي ) وفي بعض النسخ مع سادتي أي كبار أهلي ( فكلموا في ) أي في
شأني وحقي بما هو مدح لي أو بأن يأخذني للغزو ( فأمر بي ) وفي بعض النسخ فأمرني أي أمرني
بأن أحمل السلاح وأكون مع المجاهدين لأتعلم المحاربة ( فقلدت ) بصيغة المجهول من
التقليد ( فإذا أنا أجره ) أي أسحب السيف على الأرض من صغر سني أو قصر قامتي ( فأخبر )
بصيغة المجهول ، والضمير للنبي صلى الله عليه وسلم ( من خرثي المتاع ) بضم المعجمة وسكون الراء وكسر
المثلثة وتشديد الياء أي أثاث البيت وأسقاطه كالقدر وغيره ( قال أبو داود معنها إلخ ) هذه العبارة
لم توجد في بعض النسخ . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي حسن
صحيح .
عون المعبود — صفحة 286
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٦