وروى الحاكم في المستدرك من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
خلف النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وأسامة بن زيد على رقية في مرضها لما خرج إلى بدر فماتت رقية حين
وصل زيد بن حارثة بالبشارة ( فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم ) قال الخطابي : هذا خاص
بعثمان لأنه كان يمرض ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى . ( فضرب ) أي جعل وبين ( له ) أي لعثمان .
وقد استدل بهذا الحديث على أنه يسهم الامام لمن كان غائبا في حاجة له بعثه لقضائها ، وأما
من كان غائبا عن القتال لا لحاجة للامام وجاء بعد الوقعة فذهب الشافعي ومالك والأوزاعي
والثوري والليث إلى أنه لا يسهم له ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يسهم لمن حضر قبل
إحرازها إلى دار الإسلام كذا في النيل : والحديث سكت عنه المنذري .
( باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة )
بصيغة المجهول أن يعطيان . قال في القاموس : الحذوة بالكسر العطية ( عن يزيد بن
هرمز ) بضم الهاء والميم غير مصروف وقيل مصروف ( نجدة ) بفتح نون وسكون جيم رئيس
الخوارج ( لولا أن يأتي أحموقة ) بضم همزة وميم أي لولا أن يفعل فعل الحمقى ويرى رأيا كرأيهم .
قاله في فتح الودود ( فكان يحذى ) أي يعطي . وفيه أن العبد يحذى له ولا يسهم له ، وبهذا قال
الشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء . وقال مالك : لا يحذى له ، وقال الحسن وابن سيرين
والنخعي والحكم . إن قاتل أسهم له . قاله النووي ( فكن يداوين الجرحى ) جمع جريح .
والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 284
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٤