تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وروى الحاكم في المستدرك من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : خلف النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وأسامة بن زيد على رقية في مرضها لما خرج إلى بدر فماتت رقية حين وصل زيد بن حارثة بالبشارة ( فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم ) قال الخطابي : هذا خاص بعثمان لأنه كان يمرض ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى . ( فضرب ) أي جعل وبين ( له ) أي لعثمان . وقد استدل بهذا الحديث على أنه يسهم الامام لمن كان غائبا في حاجة له بعثه لقضائها ، وأما من كان غائبا عن القتال لا لحاجة للامام وجاء بعد الوقعة فذهب الشافعي ومالك والأوزاعي والثوري والليث إلى أنه لا يسهم له ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يسهم لمن حضر قبل إحرازها إلى دار الإسلام كذا في النيل : والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة ) بصيغة المجهول أن يعطيان . قال في القاموس : الحذوة بالكسر العطية ( عن يزيد بن هرمز ) بضم الهاء والميم غير مصروف وقيل مصروف ( نجدة ) بفتح نون وسكون جيم رئيس الخوارج ( لولا أن يأتي أحموقة ) بضم همزة وميم أي لولا أن يفعل فعل الحمقى ويرى رأيا كرأيهم . قاله في فتح الودود ( فكان يحذى ) أي يعطي . وفيه أن العبد يحذى له ولا يسهم له ، وبهذا قال الشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء . وقال مالك : لا يحذى له ، وقال الحسن وابن سيرين والنخعي والحكم . إن قاتل أسهم له . قاله النووي ( فكن يداوين الجرحى ) جمع جريح . والحديث سكت عنه المنذري .