نفسه . وقال أبو حنيفة للفارس سهمان فقط ، سهم لها وسهم له . قالوا : ولم يقل بقوله هذا أحد
إلا ما روي عن علي وأبي موسى . قاله النووي ( سهما له وسهمين لفرسه ) قال المظهر : اللام
في له للتمليك ، وفي لفرسه للتسبب أي لأجل فرسه . وفي شرح السنة لفنائه في الحرب إذ مؤونة
فرسه إذا كان معلوفا تضاعف على مؤونة صاحبه ، كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . ولفظ الترمذي ومسلم ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم في
النفل للفرس سهمين وللراجل سهما " ولفظ البخاري : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين
ولصاحبه سهما " . وفي لفظ آخر : " قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل
سهما " . قال : فسره نافع فقال : إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم ، فإن لم يكن له فرس
فله سهم . لفظ ابن ماجة : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان
وللرجل سهم " انتهى كلام المنذري ( وأعطى الفرس سهمين ) فصار للفارس ثلاثة أسهم ، سهم
لنفسه وسهمان لأجل فرسه . قال المنذري : في إسناده المسعودي ، وهو عبد الرحمن بن
عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود وفيه مقال ، وقد استشهد به البخاري .
( إلا أنه قال ثلاثة نفر ) أي مكان أربعة نفر . والحديث سكت عنه المنذري .
( باب فيمن أسهم له )
أي للفرس ( سهما ) واحدا كما ذهب إليه الحنفية .
( أخبرنا مجمع ) بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة وكذا مجمع بن جارية
عون المعبود — صفحة 288
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٨