من المدد الذين جاؤوا يمدون جيش مؤتة ويساعدونهم ( جزورا ) أي بعيرا ( طائفة ) أي قطعة
( كهيئة الدرق ) قال في الصراح : درقة بفتحتين سير جمعه درق ( أشقر ) أي أحمر ( مذهب ) بضم
وسكون أي مطلي بذهب ( يفري ) بالفاء والراء كيرمي أي يبالغ في النكاية والقتل ، يقال فلان
يفري إذا كان يبالغ في الأمر . وفي بعض النسخ يغري بالغين من الإغراء أي يسلط الكفرة على
المسلمين ويحثهم على قتالهم ( فقعد له ) أي للرومي ( فعرقب فرسه ) أي قطع قوائمها
( وعلاه ) أي علا المددي الرومي ( وحاز ) أي جمع ( استكثرته ) أي زعمته كثيرا ( أو لأعرفنكها )
من التعريف أي لأجازينك بها حتى تعرف سوء صنيعك ، وهي كلمة تقال عند التهديد ، كذا في
المجمع . وفي بعض الحواشي المنصوب للفعلة أي أجعلنك عارفا بجزائها ( دونك ) أي خذ ما
وعدتك ( هل أنتم تاركون لي ) وفي بعض النسخ تاركو لي بحذف النون . قال النووي : هذا
أيضا صحيح وهي لغة معروفة ( أمرائي ) أي الأمراء الذين أمرتهم عليكم منهم خالد بن الوليد
تتركونهم بمخالفتهم وعدم متابعتهم وليس صنيعكم هذا لائقا بشأن الأمراء ( لكم صفوة أمرهم )
بكسر الصاد خلاصة الشئ وما صفا منه قاله الخطابي ( وعليهم ) أي على الأمراء ( كدره ) الكدر
بالتحريك ضد الصافي . ولفظ مسلم " فمر خالد بعوف فجر بردائه ثم قال هل أنجزت لك ما
عون المعبود — صفحة 278
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٨