( باب في السلب يعطى القاتل )
السلب بفتح المهملة واللام بعدها موحدة هو ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره
عند الجمهور . وعن أحمد لا تدخل الدابة . وعن الشافعي يختص بأداة الحرب . قاله الحافظ
( في عام حنين ) بالحاء المهملة والنون مصروفا بوزن زبير واد بينه وبين مكة ثلاثة أميال ، وكان
في السنة الثامنة ( فلما التقينا ) أي نحن والمشركون ( جولة ) بفتح الجيم وسكون الواو أي تقدم
وتأخر ، وعبر بذلك احترازا عن لفظ الهزيمة ، وكانت هذه الجولة في بعض الجيش لا في
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حوله قاله القسطلاني . وقال السيوطي : أي غلبه من جال في الحرب على
قرنه يجول انتهى . ( قد علا رجلا من المسلمين ) أي ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه
وجلس عليه ( فاستدرت ) من استدار بمعنى دار من الدور ( عل حبل عاتقه ) بكسر الفوقية وهو ما
بين العنق والكتف وفي إرشاد الساري بفتح الحاء المهملة وسكون الموحدة عرق أو عصب عند
موضع الرداء من العنق أو ما بين العنق والمنكب ( فضمني ) أي ضغطني وعصرني ( وجدت منها
ريح الموت ) استعارة عن أثره ، أي وجدت شدة كشدة الموت ( فلحقت عمر بن الخطاب ) في
السياق حذف تبينه الرواية الأخرى من حديثه في البخاري وغيره بلفظ : " ثم قتلته وانهزم
المسلمون وانهزمت معهم فإذا بعمر بن الخطاب ( ما بال الناس ) أي منهزمين ( قال أمر الله ) أي
كان ذلك من قضائه وقدره ، أو ما حال المسلمين بعد الانهزام ؟ فقال أمر الله غالب والنصرة
للمسلمين ( له ) أي للقاتل ( عليه ) أي على قتله للمقتول ( بينة ) أي شاهد ولو واحدا ( من يشهد
عون المعبود — صفحة 275
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٥