تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب فقال لا تعطه يا خالد ، لا تعطه يا خالد ، هل أنتم تاركو لي أمرائي إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلا أو غنما فرعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره ، فصفوه لكم وكدره عليهم " انتهى . قال النووي : معناه أن الرعية يأخذون صفو الأمور فتصلهم أعطياتهم بغير نكد ، وتبتلي الولاة بمقاساة الناس وجمع الأموال على وجوهها وصرفها في وجوهها ، وحفظ الرعية والشفقة عليهم والذب عنهم وإنصاف بعضهم من بعض ، ثم متى وقع علقة أو عتب في بعض ذلك توجه على الأمراء دون الناس انتهى . وفي الحديث دليل على أن للإمام أن يعطي السلب غير القاتل لأمر يعرض فيه مصلحة من تأديب أو غيره وفيه أن الفرس والسلاح من السلب . قال المنذري : وأخرجه مسلم . ( باب في السلب لا يخمس ) ( ولم يخمس السلب ) والمعنى أنه دفع السلب كله إلى القاتل ولم يقسمه خمسة أقسام بخلاف الغنيمة . وفيه دليل لمن قال إنه لا يخمس السلب . قال المنذري : في إسناده ابن عياش وقد تقدم الكلام عليه .
عون المعبود — صفحة 279 | العظيم آبادي