ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب فقال لا تعطه يا خالد ، لا تعطه يا
خالد ، هل أنتم تاركو لي أمرائي إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلا أو غنما فرعاها ثم
تحين سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره ، فصفوه لكم وكدره
عليهم " انتهى .
قال النووي : معناه أن الرعية يأخذون صفو الأمور فتصلهم أعطياتهم بغير نكد ، وتبتلي
الولاة بمقاساة الناس وجمع الأموال على وجوهها وصرفها في وجوهها ، وحفظ الرعية والشفقة
عليهم والذب عنهم وإنصاف بعضهم من بعض ، ثم متى وقع علقة أو عتب في بعض ذلك توجه
على الأمراء دون الناس انتهى . وفي الحديث دليل على أن للإمام أن يعطي السلب غير القاتل
لأمر يعرض فيه مصلحة من تأديب أو غيره وفيه أن الفرس والسلاح من السلب . قال المنذري :
وأخرجه مسلم .
( باب في السلب لا يخمس )
( ولم يخمس السلب ) والمعنى أنه دفع السلب كله إلى القاتل ولم يقسمه خمسة أقسام
بخلاف الغنيمة . وفيه دليل لمن قال إنه لا يخمس السلب . قال المنذري : في إسناده ابن
عياش وقد تقدم الكلام عليه .
عون المعبود — صفحة 279
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٩