عبد الله بن عمر رضي الله عنه ( عنه ) أي عن حكم الرجل الغال ( فقال ) أي سالم ( سمعت أبي )
أي عبد الله بن عمر ( مصحفا ) أي قرآنا . قال الحافظ في الفتح : وقد أخذ بظاهر هذا الحديث
أحمد في رواية وهو قول مكحول والأوزاعي ، وعن الحسن يحرق متاعه كله إلا الحيوان
والمصحف ، وقال الطحاوي : لو صح الحديث لاحتمل أن يكون حين كانت العقوبة بالمال
انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وقال سألت
محمدا عن هذا الحديث فقال : إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة وهو أبو واقد الليثي
وهو منكر الحديث . وقال محمد يعني البخاري : وقد روى في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في
الغال فلم يأمر فيه بحرق متاعه . هذا آخر كلامه . وصالح بن محمد بن زائدة تكلم فيه غير
واحد من الأئمة ، وقد قيل إنه تفرد به . وقال البخاري : وعامة أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول
وهو باطل ليس بشئ . وقال الدارقطني أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد ، قال : وهذا
حديث لم يتابع عليه ولا أصل لهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( مع الوليد بن هشام ) أي ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم ( وطيف به ) بصيغة
المجهول من الطواف ( هذا أصح الحديثين ) المعنى أن هذا الحديث الموقوف أصح من
الحديث المرفوع الذي قبله ( وضربه ) عطف على أحرق . قال المنذري : قال أبو داود هذا
أصح الحديثين إلخ .
عون المعبود — صفحة 273
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٣