الأمر فعمدت أي أوجعني فوجعت . والمراد بذلك كله أن يهون على نفسه ما حل به من
الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه ( بسيف غير طائل ) قال الخطابي : أي غير ماض ،
وأصل الطائل النفع والفائدة انتهى . وفي النهاية : أي غير ماض ولا قاطع كأنه كان سيفا دونا بين
السيوف وكفن غير طائل أي غير رفيع ولا نفيس ( فلم يغن ) من باب ضرب أي لم يصرف ولم يكف
أبو جهل عن نفسه ( شيئا ) من وقعة السيف عليه مع أنه ضربه بسيف غير قاطع . قال في النهاية :
أغن عني شرك أي اصرفه وكفه . وفي حديث عثمان أن عليا بعث إليه بصحيفة فقال للرسول أغنها
عنا أي اصرفها وكفها . ومنه قول ابن مسعود أنا لا أغني لو كانت لي منعة أي لو كان معي من يمنعني
لكفيت شرهم وصرفتهم انتهى ( فضربته به ) أي بسيفه ( حتى برد ) أي مات . وأصل الكلمة من
الثبوت يريد سكون الموت وعدم حركة الحياة ، ومن ذلك قولهم برد لي على فلان حق أي ثبت
وفيه أنه قد استعمل سلاحه في قتله وانتفع به قبل القسم قاله الخطابي . قال المنذري : وأخرجه
النسائي مختصرا ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
( باب في تعظيم الغلول )
( فذكروا ذلك ) أي خبر موته ( صلوا على صاحبكم ) والمعنى أنا لا أصلي عليه ( لذلك )
أي لامتناعه من الصلاة عليه حيث لم يعرفوا سببه ( خرزا ) بفتحتين ما ينتظم من جوهر ولؤلؤ
وغيرهما . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 270
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٠