تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الأمر فعمدت أي أوجعني فوجعت . والمراد بذلك كله أن يهون على نفسه ما حل به من الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه ( بسيف غير طائل ) قال الخطابي : أي غير ماض ، وأصل الطائل النفع والفائدة انتهى . وفي النهاية : أي غير ماض ولا قاطع كأنه كان سيفا دونا بين السيوف وكفن غير طائل أي غير رفيع ولا نفيس ( فلم يغن ) من باب ضرب أي لم يصرف ولم يكف أبو جهل عن نفسه ( شيئا ) من وقعة السيف عليه مع أنه ضربه بسيف غير قاطع . قال في النهاية : أغن عني شرك أي اصرفه وكفه . وفي حديث عثمان أن عليا بعث إليه بصحيفة فقال للرسول أغنها عنا أي اصرفها وكفها . ومنه قول ابن مسعود أنا لا أغني لو كانت لي منعة أي لو كان معي من يمنعني لكفيت شرهم وصرفتهم انتهى ( فضربته به ) أي بسيفه ( حتى برد ) أي مات . وأصل الكلمة من الثبوت يريد سكون الموت وعدم حركة الحياة ، ومن ذلك قولهم برد لي على فلان حق أي ثبت وفيه أنه قد استعمل سلاحه في قتله وانتفع به قبل القسم قاله الخطابي . قال المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . ( باب في تعظيم الغلول ) ( فذكروا ذلك ) أي خبر موته ( صلوا على صاحبكم ) والمعنى أنا لا أصلي عليه ( لذلك ) أي لامتناعه من الصلاة عليه حيث لم يعرفوا سببه ( خرزا ) بفتحتين ما ينتظم من جوهر ولؤلؤ وغيرهما . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة .