( باب في إباحة الطعام في أرض العدو )
( غنموا ) بكسر النون ( طعاما وعسلا ) تخصيص بعد تعميم أو أراد بالطعام أنواع الحبوب
وما يؤخذ منها ( فلم يؤخذ منهم الخمس ) أي فيما أكلوا منهما . والحديث سكت عنه المنذري .
( عن عبد الله بن مغفل ) بالغين المعجمة والفاء بوزن محمد ( دلي ) بصيغة المجهول من
التدلية أي رمي ( جراب ) بكسر الجيم أي وعاء من جلد ( من شحم ) أي مملوء من شحم . وفي
رواية البخاري فرمى إنسان بجراب فيه شحم ( فالتزمته ) أي عانقته وضممته إلي ( لا أعطي من
هذا أحدا اليوم شيئا ) قال الطيبي : في قوله اليوم إشعار بأنه كان مضطرا إليه وبلغ به الاضطرار
إلى أن يستأثر نفسه على الغير ولم يكن ممن قيل فيه ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم
خصاصة ) ومن ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فالتفت ) أي نظرت ( يتبسم إلي ) زاد أبو داود الطيالسي
في آخره " فقال هو لك " كذا في الفتح . والحديثان يدلان على إباحة الطعام في أرض العدو .
قال النووي : قال القاضي : أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما دام المسلمون في
دار الحرب على قدر حاجتهم ، ويجوز بإذن الإمام وبغير إذنه . ولم يشترط أحد من العلماء
استئذان الإمام إلا الزهري انتهى . وفي الحديث جواز أكل الشحوم التي توجد عند اليهود
وكانت محرمة على اليهود ، وكرهها مالك وروي عنه وعن أحمد تحريمه . كذا في النيل . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 264
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٤