تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( باب في إباحة الطعام في أرض العدو ) ( غنموا ) بكسر النون ( طعاما وعسلا ) تخصيص بعد تعميم أو أراد بالطعام أنواع الحبوب وما يؤخذ منها ( فلم يؤخذ منهم الخمس ) أي فيما أكلوا منهما . والحديث سكت عنه المنذري . ( عن عبد الله بن مغفل ) بالغين المعجمة والفاء بوزن محمد ( دلي ) بصيغة المجهول من التدلية أي رمي ( جراب ) بكسر الجيم أي وعاء من جلد ( من شحم ) أي مملوء من شحم . وفي رواية البخاري فرمى إنسان بجراب فيه شحم ( فالتزمته ) أي عانقته وضممته إلي ( لا أعطي من هذا أحدا اليوم شيئا ) قال الطيبي : في قوله اليوم إشعار بأنه كان مضطرا إليه وبلغ به الاضطرار إلى أن يستأثر نفسه على الغير ولم يكن ممن قيل فيه ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ومن ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فالتفت ) أي نظرت ( يتبسم إلي ) زاد أبو داود الطيالسي في آخره " فقال هو لك " كذا في الفتح . والحديثان يدلان على إباحة الطعام في أرض العدو . قال النووي : قال القاضي : أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما دام المسلمون في دار الحرب على قدر حاجتهم ، ويجوز بإذن الإمام وبغير إذنه . ولم يشترط أحد من العلماء استئذان الإمام إلا الزهري انتهى . وفي الحديث جواز أكل الشحوم التي توجد عند اليهود وكانت محرمة على اليهود ، وكرهها مالك وروي عنه وعن أحمد تحريمه . كذا في النيل . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 264 | العظيم آبادي