( أبق ) أي هرب ( فظهر عليه ) أي غلب على العدو ( فرده ) أي الغلام . والحديث فيه دليل
للشافعية وجماعة على أن أهل الحرب لا يملكون بالغلبة شيئا من مال المسلمين ولصاحبه
أخذه قبل القسمة وبعدها . وعند مالك وأحمد وآخرين إن وجده مالكه قبل القسمة فهو أحق
به ، وإن وجده بعدها فلا يأخذه إلا بالقيمة ، رواه الدارقطني من حديث ابن عباس مرفوعا لكن
إسناده ضعيف جدا ، وبذلك قال أبو حنيفة إلا في الآبق فقال مالكه أحق به مطلقا . قاله
القسطلاني ( وقال غيره ) أي غير يحيى بن أبي زائدة ( رده عليه خالد بن الوليد ) أي مكان رده
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر . والمراد من غيره هو ابن نمير وروايته مذكورة بعد هذا الحديث .
والحاصل أن في رواية يحيى بن أبي زائدة أن قصة العبد كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الذي
رده إلى ابن عمر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي رواية غير يحيى وهي رواية ابن نمير الآتية أن قصته
كانت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الذي رده إلى ابن عمر هو خالد بن الوليد . والحديث سكت عنه
المنذري .
( ذهب فرس له ) أي نفر وشرد إلى الكفار ( فأخذها ) أي الفرس . والفرس اسم جنس
يذكر ويؤنث كما في الصحاح والقاموس ( فظهر ) أي غلب ( عليهم ) أي على العدو ، وهو يطلق
على المفرد والجمع ( فرد ) بصيغة المجهول ( عليه ) أي على ابن عمر . قال المنذري : وأخرجه
البخاري وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 262
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٢