تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( أبق ) أي هرب ( فظهر عليه ) أي غلب على العدو ( فرده ) أي الغلام . والحديث فيه دليل للشافعية وجماعة على أن أهل الحرب لا يملكون بالغلبة شيئا من مال المسلمين ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها . وعند مالك وأحمد وآخرين إن وجده مالكه قبل القسمة فهو أحق به ، وإن وجده بعدها فلا يأخذه إلا بالقيمة ، رواه الدارقطني من حديث ابن عباس مرفوعا لكن إسناده ضعيف جدا ، وبذلك قال أبو حنيفة إلا في الآبق فقال مالكه أحق به مطلقا . قاله القسطلاني ( وقال غيره ) أي غير يحيى بن أبي زائدة ( رده عليه خالد بن الوليد ) أي مكان رده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمر . والمراد من غيره هو ابن نمير وروايته مذكورة بعد هذا الحديث . والحاصل أن في رواية يحيى بن أبي زائدة أن قصة العبد كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الذي رده إلى ابن عمر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي رواية غير يحيى وهي رواية ابن نمير الآتية أن قصته كانت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن الذي رده إلى ابن عمر هو خالد بن الوليد . والحديث سكت عنه المنذري . ( ذهب فرس له ) أي نفر وشرد إلى الكفار ( فأخذها ) أي الفرس . والفرس اسم جنس يذكر ويؤنث كما في الصحاح والقاموس ( فظهر ) أي غلب ( عليهم ) أي على العدو ، وهو يطلق على المفرد والجمع ( فرد ) بصيغة المجهول ( عليه ) أي على ابن عمر . قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة .