وإما فداء ) الآية عام لجماعة الأمة كلهم ليس فيه تخصيص للنبي صلى الله عليه وسلم انتهى . قال الترمذي :
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن للإمام أن يمن على من
شاء من الأسارى ، ويقتل من شاء منهم ويفدي من شاء . واختار بعض أهل العلم القتل على
الفداء . وقال الأوزاعي : بلغني أن هذه الآية منسوخة يعني قوله : ( فإما منا بعد وإما فداء ) نسخها
قوله ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم ) وقال إسحاق بن منصور : قلت لأحمد إذا أسر الأسير يقتل أو
يفادى أحب إليك ؟ قال إن قدر أن يفادي فليس به بأس ، وإن قتل فما أعلم به بأسا . قال
إسحاق بن إبراهيم : الإثخان أحب إلي إلا أن يكون معروفا فأطمع به الكثير انتهى . قال
المنذري : وأخرجه النسائي .
( باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعرصتهم )
بفتح العين والصاد المهملتين بينهما راء ، أي بقعتهم الواسعة التي لا بناء بها من دار
وغيرها .
( أقام بالعرصة ) أي عرصة القتال وساحته من أرضه ( ثلاثا ) أي ثلاث ليال لأن الثلاث أكثر
ما يستريح المسافر فيها ، أو لقلة احتفالهم كأنه يقول نحن مقيمون فإن كانت لكم قوة فهلموا
إلينا ( قال أبو داود إلخ ) لم توجد هذه العبارة إلى آخر الباب في بعض النسخ ( كان يحيى بن
سعيد ) هو القطان ( لأنه ليس من قديم حديث سعيد ) أي ابن أبي عروبة الراوي عن قتادة ( لأنه )
عون المعبود — صفحة 258
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٨