هناك ، فجاءه وفد هوازن بعد ذلك ، فبين لهم أنه انتظرهم بضع عشرة ليلة . كذا في غاية
المقصود ملخصا ( فاختاروا ) أمر من الاختيار ( فقام ) أي خطيبا ( جاؤوا تائبين ) أي من الشرك
راجعين عن المعصية مسلمين منقادين ( قد رأيت ) من الرأي ( أن يطيب ذلك ) أي السبي يعني
رده . قال القسطلاني : بضم أوله وفتح الطاء وتشديد التحتية المكسورة . وقال الحافظ : أي
يعطيه عن طيب نفس منه من غير عوض ( على حظه ) أي نصيبه . قال الحافظ : أي بأن يرد
السبي بشرط أن يعطى عوضه ( حتى نعطيه إياه ) أي عوضه ( من أول ما يفئ الله ) من الإفاءة .
والفئ ما أخذ من الكفار بغير الحرب كالجزية ، والخراج ( قد طيبنا ) بتشديد الياء وسكون الباء
( ذلك ) أي الرد ( من أذن منكم ممن لم يأذن ) أي لا ندري بطريق الاستغراق من رضي ذلك الرد
ممن لم يرض أو من أذن لنا ممن لم يأذن ( عرفاؤكم ) أي رؤساؤكم ونقباؤكم ( أنهم ) أي الناس
كلهم قاله القاري ( وأذنوا ) أي له صلى الله عليه وسلم أن يرد السبي إليهم . قال المنذري : وأخرجه البخاري
والنسائي مختصرا ومطولا .
( في هذه القصة ) أي السابقة ( ردوا عليهم ) أي على وفد هوازن ( فمن مسك بشئ ) قال
الخطابي : يريد من أمسك يقال مسكت الشئ وأمسكته بمعنى واحد وفيه إضمار وهو الرد ،
كأنه قال من أصاب شيئا من هذا الفيء فأمسكه ثم رده ( ست فرائض ) جمع فريضة وهي البعير
المأخوذ في الزكاة ، ثم اتسع فيه حتى سمي البعير في غير الزكاة كذا في النهاية ( من أول شئ
يفيئه الله علينا ) قال الخطابي : يريد الخمس من الفئ لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ينفق منه على أهله
عون المعبود — صفحة 256
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٦