تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والبطن المنخفض من الأرض كذا في المرقاة ( حتى تمر بكما زينب ) أي مع من يصحبها ( حتى تأتيا بها ) أي إلى المدينة . وفيه دليل على جواز خروج المرأة الشابة البالغة مع غير ذي محرم لضرورة داعية لا سبيل لها إلا إلى ذلك . كذا في الشرح . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه . ( قال وذكر عروة بن الزبير ) وفي رواية البخاري في الشروط من طريق معمر عن الزهري أخبرني عروة ( أن مروان ) بن الحكم ( والمسور بن مخرمة ) قال الكرماني : صح سماع مسور من النبي صلى الله عليه وسلم ( حين جاءه وفد هوازن ) الوفد الرسول يجئ من قوم على عظيم وهو اسم جنس ، وهوازن قبيلة مشهورة وكانوا في حنين وهو واد وراء عرفة دون الطائف ، وقيل بينه وبين مكة ليال . وغزوة هوازن تسمى غزوة حنين وكانت الغنائم فيها من السبي والأموال أكثر من أن تحصى ( مسلمين ) حال ( أن يرد إليهم أموالهم ) كذا في النسخ الحاضرة . وفي رواية البخاري أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ( معي من ترون ) من السبايا غير التي قسمت بين الغانمين . وفي كتاب الوكالة من صحيح البخاري في ترجمة الباب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن حين سألوه المغانم فقال النبي صلى الله عليه وسلم " نصيبي لكم " وعند ابن إسحاق في المغازي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، فقال المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله وقالت الأنصار وما كان لنا فهو لرسول الله " والحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم أجابهم برد ما عنده صلى الله عليه وسلم في ملكه ( وأحب الحديث ) كلام إضافي مبتدأ وخبره هو قوله ( أصدقه ) أي أصدق الحديث . فالكلام الصادق والوعد الصادق أحب إلي فما قلت لكم هو كلام صادق ، وما وعدت بكم فعلي إيفاؤه . ولفظ البخاري في كتاب العتق فقال " إن معي من ترون وأحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما المال وإما السبي وقد كنت استأنيت لهم " وكان النبي صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف الحديث . ومعنى قوله استأنيت بهم أي أخرت قسم السبي ليحضروا وفد هوازن فأبطؤوا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك السبي بغير قسمة وتوجه إلى الطائف فحاصرها ثم رجع عنها إلى الجعرانة ثم قسم الغنائم