والبطن المنخفض من الأرض كذا في المرقاة ( حتى تمر بكما زينب ) أي مع من يصحبها ( حتى
تأتيا بها ) أي إلى المدينة . وفيه دليل على جواز خروج المرأة الشابة البالغة مع غير ذي محرم
لضرورة داعية لا سبيل لها إلا إلى ذلك . كذا في الشرح . قال المنذري : في إسناده محمد بن
إسحاق وقد تقدم الكلام عليه .
( قال وذكر عروة بن الزبير ) وفي رواية البخاري في الشروط من طريق معمر عن الزهري
أخبرني عروة ( أن مروان ) بن الحكم ( والمسور بن مخرمة ) قال الكرماني : صح سماع مسور
من النبي صلى الله عليه وسلم ( حين جاءه وفد هوازن ) الوفد الرسول يجئ من قوم على عظيم وهو اسم جنس ،
وهوازن قبيلة مشهورة وكانوا في حنين وهو واد وراء عرفة دون الطائف ، وقيل بينه وبين مكة
ليال . وغزوة هوازن تسمى غزوة حنين وكانت الغنائم فيها من السبي والأموال أكثر من أن
تحصى ( مسلمين ) حال ( أن يرد إليهم أموالهم ) كذا في النسخ الحاضرة . وفي رواية البخاري
أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ( معي من ترون ) من السبايا غير التي قسمت بين الغانمين . وفي
كتاب الوكالة من صحيح البخاري في ترجمة الباب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن حين سألوه
المغانم فقال النبي صلى الله عليه وسلم " نصيبي لكم " وعند ابن إسحاق في المغازي من حديث عبد الله بن
عمرو بن العاص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، فقال
المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله وقالت الأنصار وما كان لنا فهو لرسول الله " والحاصل أن
النبي صلى الله عليه وسلم أجابهم برد ما عنده صلى الله عليه وسلم في ملكه ( وأحب الحديث ) كلام إضافي مبتدأ وخبره هو قوله
( أصدقه ) أي أصدق الحديث . فالكلام الصادق والوعد الصادق أحب إلي فما قلت لكم هو
كلام صادق ، وما وعدت بكم فعلي إيفاؤه . ولفظ البخاري في كتاب العتق فقال " إن معي من
ترون وأحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما المال وإما السبي وقد كنت
استأنيت لهم " وكان النبي صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف الحديث . ومعنى
قوله استأنيت بهم أي أخرت قسم السبي ليحضروا وفد هوازن فأبطؤوا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
ترك السبي بغير قسمة وتوجه إلى الطائف فحاصرها ثم رجع عنها إلى الجعرانة ثم قسم الغنائم
عون المعبود — صفحة 255
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٥