تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( جعل فداء أهل الجاهلية إلخ ) أي جعل فداء كل رجل ممن يؤخذ منه الفداء أربعمائة درهم . قال المنذري : وأخرجه النسائي انتهى . قلت : ورجاله ثقات إلا أبا عنبس وهو مقبول . ( لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم ) جمع أسير ، وذلك حين غلب النبي صلى الله عليهم يوم بدر فقتل بعضهم وأسر بعضهم وطلب منهم الفداء ( بعثت زينب ) أي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في فداء أبي العاص ) أي زوجها ( بقلادة ) بكسر القاف هي ما يجعل في العنق ( كانت ) أي القلادة ( أدخلتها ) أي أدخلت خديجة القلادة ( بها ) أي مع زينب ( على أبي العاص ) والمعنى دفعتها إليها حين دخل عليها أبو العاص وزفت إليه ( فلما رآها ) أي القلادة ( رق لها ) أي لزينب يعني لغربتها ووحدتها ، وتذكر عهد خديجة وصحبتها ، فإن القلادة كانت لها وفي عنقها ( قال ) أي لأصحابه ( إن رأيتم أن تطلقوا لها ) أي لزينب ( أسيرها ) يعني زوجها ( الذي لها ) أي ما أرسلت . قال الطيبي : المفعول الثاني لرأيتم وجواب الشرط محذوفان أي إن رأيتم الإطلاق والرد حسنا فافعلوهما ( قالوا نعم ) أي رأينا ذلك ( أخذ عليه ) أي على أبي العاص عهدا ( أن يخلي سبيل زينب إليه ) أي يرسلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويأذن لها بالهجرة إلى المدينة . قال القاضي : وكانت تحت أبي العاص زوجها منه قبل المبعث ( كونا ) أي قفا ( ببطن يأجج ) بفتح التحتية وهمزة ساكنة وجيم مكسورة ثم جيم وهو موضع قريب من التنعيم ، وقيل موضع أمام مسجد عائشة . وقال القاضي : بطن يأجج من بطون الأودية التي حول الحرم ،
عون المعبود — صفحة 254 | العظيم آبادي