( جعل فداء أهل الجاهلية إلخ ) أي جعل فداء كل رجل ممن يؤخذ منه الفداء أربعمائة
درهم . قال المنذري : وأخرجه النسائي انتهى . قلت : ورجاله ثقات إلا أبا عنبس وهو مقبول .
( لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم ) جمع أسير ، وذلك حين غلب النبي صلى الله عليهم يوم
بدر فقتل بعضهم وأسر بعضهم وطلب منهم الفداء ( بعثت زينب ) أي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في
فداء أبي العاص ) أي زوجها ( بقلادة ) بكسر القاف هي ما يجعل في العنق ( كانت ) أي القلادة
( أدخلتها ) أي أدخلت خديجة القلادة ( بها ) أي مع زينب ( على أبي العاص ) والمعنى دفعتها
إليها حين دخل عليها أبو العاص وزفت إليه ( فلما رآها ) أي القلادة ( رق لها ) أي لزينب يعني
لغربتها ووحدتها ، وتذكر عهد خديجة وصحبتها ، فإن القلادة كانت لها وفي عنقها ( قال ) أي
لأصحابه ( إن رأيتم أن تطلقوا لها ) أي لزينب ( أسيرها ) يعني زوجها ( الذي لها ) أي ما أرسلت .
قال الطيبي : المفعول الثاني لرأيتم وجواب الشرط محذوفان أي إن رأيتم الإطلاق والرد حسنا
فافعلوهما ( قالوا نعم ) أي رأينا ذلك ( أخذ عليه ) أي على أبي العاص عهدا ( أن يخلي سبيل
زينب إليه ) أي يرسلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويأذن لها بالهجرة إلى المدينة .
قال القاضي : وكانت تحت أبي العاص زوجها منه قبل المبعث ( كونا ) أي قفا ( ببطن
يأجج ) بفتح التحتية وهمزة ساكنة وجيم مكسورة ثم جيم وهو موضع قريب من التنعيم ، وقيل
موضع أمام مسجد عائشة . وقال القاضي : بطن يأجج من بطون الأودية التي حول الحرم ،
عون المعبود — صفحة 254
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٤