عبد الله بن مسعود ( لما أراد قتل أبيك ) الخطاب لعمارة بن عقبة ، وهذا هو محل ترجمة الباب ،
لأن عقبة قتل صبرا ، صرح به الحافظ في الفتح ( قال ) أي أبوك عقبة بن أبي معيط ( من للصبية )
بكسر الصاد وسكون الموحدة جمع صبي ، والمعني من يكفل بصبياني ويتصدى لتربيتهم
وحفظهم وأنت تقتل كافلهم ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( النار ) يحتمل وجهين أحدهما أي يكون النار
عبارة عن الضياع يعني إن صلحت النار أن تكون كافلة فهي هي ، وثانيهما أن الجواب من
الأسلوب الحكيم أي لك النار ، والمعنى اهتم بشأن نفسك وما هئ لك من النار ودع عنك أمر
الصبية فإن كافلهم هو الله تعالى ، وهذا هو الوجه . ذكره الطيبي . قال القاري : والأظهر أن
الأول هو الوجه فإنه لو أريد هذا المعنى لقال الله بدل النار ( فقد رضيت لك إلخ ) كأن مسروقا
طعن عمارة في مقابلة طعنه إياه مكافأة له . والحديث سكت عنه المنذري .
( باب في قتل الأسير بالنبل )
هي السهام العربية ولا واحد لها من لفظها ، وإنما يقال سهم ونشابة كذا في النهاية ( عن
ابن تعلى ) بكسر المثناة وإسكان المهملة ثم لام مكسورة اسمه عبيد الطائي الفلسطيني وثقه
النسائي ( فأتي ) بصيغة المجهول ( بأربعة أعلاج ) جمع علج . قال في مختصر النهاية : العلج
الرجل القوي الضخم والرجل من كفار العجم جمعه أعلاج وعلوج ( فأمر ) أي عبد الرحمن
( فقتلوا ) بصيغة المجهول ( صبرا ) قال في مرقاة الصعود : القتل صبرا هو أن يمسك من ذوات
الروح بشئ حيا ثم يرمى بشئ حتى يموت ، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ
فإنه مقتول صبرا ( قال بالنبل صبرا ) أي قال قتلوا بالنبل صبرا ( فبلغ ذلك ) أي قتل الأعلاج صبرا
عون المعبود — صفحة 251
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥١