النهاية : الكديد : التراب الناعم إذا وطئ ثار ترابه ( فشددناه وثاقا ) الوثاق ما يوثق به الأسرى .
قال الخطابي : في الحديث دلالة على جواز الاستيثاق من الأسير الكافر بالرباط والغل
والقيد وما يدخل في معناها إن خيف انفلاته ولم يؤمن شره إن ترك مطلقا . انتهى . قال
المنذري : والصواب غالب بن عبد الله . انتهى كلام المنذري .
( خيلا ) أي فرسانا ، والأصل أنهم كانوا رجالا على خيل قاله الحافظ ( قبل نجد ) بكسر
القاف وفتح الموحدة : أي حذاءه وجانبه . والنجد ما ارتفع من الأرض وهو اسم خاص لما دون
الحجاز مما يلي العراق . قاله في المجمع ( فجاءت ) أي الخيل ( ثمامة ) بمثلثة مضمومة ( بن
أثال ) بضم الهمزة بعدها مثلثة خفيفة ( بسارية ) أي أسطوانة ( من سواري المسجد ) أي المسجد
النبوي ( ماذا عندك ) أي أي شئ عندك ، ويحتمل أن تكون ما استفهامية وذا موصولة وعندك
صلة أي ما الذي استقر في ظنك أن أفعله بك ( قال عندي يا محمد خير ) أي لأنك لست ممن
يظلم بل ممن يعفو ويحسن ( إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ) هذا تفصيل لقوله
عندي خير ، وفعل الشرط إذا كرر في الجزاء دل على فخامة الأمر .
قال النووي : قوله ذا دم فيه وجوه أحدها معناه إن تقتل تقتل صاحب دم لدمه موقع
يشتفي بقتله قاتله ويدرك قاتله بثأره أي لرياسته وفضله وحذف هذا لأنهم يفهمونه في عرفهم ،
وثانيها إن تقتل تقتل من عليه دم مطلوب به وهو مستحق عليه فلا عتب عليك ، وثالثها ذا ذم
بالذال المعجمة وتشديد الميم أي ذا ذمام وحرمة في قومه ، ورواها بعضهم في سنن أبي داود
كذلك .
قال القاضي وهي ضعيفة لأنها تقلب المعنى ، فإن احترامه يمنع القتل . قال الشيخ :
عون المعبود — صفحة 243
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٣