تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( باب في الأسير يوثق ) ( عجب ربنا ) قال في النهاية : أي عظم ذلك عنده وكبر لديه . أعلم الله أنه إنما يتعجب الآدمي من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفي عليه سببه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده . وقيل معنى عجب ربك أي رضي وأثاب فسماه عجبا مجازا وليس بعجب في الحقيقة ، والأول الوجه انتهى ( من قوم يقادون ) بصيغة المجهول أي يجرون ( في السلاسل ) حال من الضمير في يقادون قال القاري : والمعنى أنهم يؤخذون أسارى قهرا وكرها في السلاسل والقيود فيدخلون في دار الاسلام ثم يرزقهم الله الإيمان فيدخلون به الجنة ، فأحل الدخول في الاسلام محل دخول الجنة لإفضائه إليه انتهى . وقال الكرماني وتبعه البرماوي : لعلهم المسلمون الذين هم أسارى في أيدي الكفار فيموتون أو يقتلون على هذه الحالة ، فيحشرون عليها ويدخلون الجنة كذلك . قال المنذري : وأخرجه البخاري . ( عن جندب ) بضم أوله والدال تفتح وتضم ( ابن مكيث ) بوزن فعيل آخره مثلثة كذا في التقريب ( في سرية ) هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها السرايا ( وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد ) قال الخطابي : أصل الشن الصب ، يقال شننت الماء إذا صببته صبا متفرقا ، والشنان ما يفرق من الماء انتهى . وقال في فتح الودود : الملوح بوزن اسم الفاعل من التلويح ، والكديد بفتح الكاف ، والمعنى أمرهم أن يفرقوا الغارة عليهم من جميع جهاتهم انتهى ( حتى إذا كنا بالكديد ) في