( باب في الأسير يوثق )
( عجب ربنا ) قال في النهاية : أي عظم ذلك عنده وكبر لديه . أعلم الله أنه إنما يتعجب
الآدمي من الشيء إذا عظم موقعه عنده وخفي عليه سببه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقع هذه
الأشياء عنده . وقيل معنى عجب ربك أي رضي وأثاب فسماه عجبا مجازا وليس بعجب في
الحقيقة ، والأول الوجه انتهى ( من قوم يقادون ) بصيغة المجهول أي يجرون ( في السلاسل )
حال من الضمير في يقادون قال القاري : والمعنى أنهم يؤخذون أسارى قهرا وكرها في
السلاسل والقيود فيدخلون في دار الاسلام ثم يرزقهم الله الإيمان فيدخلون به الجنة ، فأحل
الدخول في الاسلام محل دخول الجنة لإفضائه إليه انتهى .
وقال الكرماني وتبعه البرماوي : لعلهم المسلمون الذين هم أسارى في أيدي الكفار
فيموتون أو يقتلون على هذه الحالة ، فيحشرون عليها ويدخلون الجنة كذلك . قال المنذري :
وأخرجه البخاري .
( عن جندب ) بضم أوله والدال تفتح وتضم ( ابن مكيث ) بوزن فعيل آخره مثلثة كذا في
التقريب ( في سرية ) هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها
السرايا ( وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح بالكديد ) قال الخطابي : أصل الشن الصب ،
يقال شننت الماء إذا صببته صبا متفرقا ، والشنان ما يفرق من الماء انتهى .
وقال في فتح الودود : الملوح بوزن اسم الفاعل من التلويح ، والكديد بفتح الكاف ،
والمعنى أمرهم أن يفرقوا الغارة عليهم من جميع جهاتهم انتهى ( حتى إذا كنا بالكديد ) في
عون المعبود — صفحة 242
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٢