( باب في دعاء المشركين )
أي إلى الاسلام عند القتال .
( إن ذلك ) أي دعاء المشركين إلى الاسلام ( بني المصطلق ) بضم الميم وسكون المهملة
وفتح الطاء وكسر اللام بعدها قاف بطن شهير من خزاعة ( وهم غارون ) بالغين المعجمة
وتشديد الراء جمع غار أي غافلون فأخذهم على غرة ، والجملة حال ( فقتل ) أي النبي صلى الله عليه وسلم
( مقاتلتهم ) بكسر التاء جمع مقاتل : والتاء باعتبار الجماعة والمراد بها ههنا من يصلح للقتال وهو
الرجل البالغ العاقل ( وسبى سبيهم ) أي نساءهم وصبيانهم . قال في السبل : الحديث دليل
على جواز المقاتلة قبل الدعاء إلى الاسلام في حق الكفار الذين قد بلغتهم الدعوة من غير
إنذار ، وهذه أصح الأقوال الثلاثة في المسألة ، وهي عدم وجوب الإنذار مطلقا ، والثاني وجوبه
مطلقا ، والثالث يجب إن لم تبلغهم الدعوة ولا يجب إن بلغتهم ولكن يستحب . قال ابن
المنذر : وهو قول أكثر أهل العلم ، وعلى معناه تظافرت الأحاديث الصحيحة انتهى ( هذا
حديث نبيل ) أي جيد يقال فلان نبيل الرأي أي جيده ( ولم يشركه فيه أحد ) أي ابن عون تفرد
بهذا الحديث . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( وكان يتسمع ) بشدة الميم من باب التفعل أي يضع أذنه ويتوجه بسمعه إلى صوت
الأذان ( أمسك ) أي امتنع من الإغارة ( وإلا ) أي وإن لم يسمع الأذان ( أغار ) لكونه علامة الكفر
عون المعبود — صفحة 213
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٣