تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
( باب في دعاء المشركين ) أي إلى الاسلام عند القتال . ( إن ذلك ) أي دعاء المشركين إلى الاسلام ( بني المصطلق ) بضم الميم وسكون المهملة وفتح الطاء وكسر اللام بعدها قاف بطن شهير من خزاعة ( وهم غارون ) بالغين المعجمة وتشديد الراء جمع غار أي غافلون فأخذهم على غرة ، والجملة حال ( فقتل ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( مقاتلتهم ) بكسر التاء جمع مقاتل : والتاء باعتبار الجماعة والمراد بها ههنا من يصلح للقتال وهو الرجل البالغ العاقل ( وسبى سبيهم ) أي نساءهم وصبيانهم . قال في السبل : الحديث دليل على جواز المقاتلة قبل الدعاء إلى الاسلام في حق الكفار الذين قد بلغتهم الدعوة من غير إنذار ، وهذه أصح الأقوال الثلاثة في المسألة ، وهي عدم وجوب الإنذار مطلقا ، والثاني وجوبه مطلقا ، والثالث يجب إن لم تبلغهم الدعوة ولا يجب إن بلغتهم ولكن يستحب . قال ابن المنذر : وهو قول أكثر أهل العلم ، وعلى معناه تظافرت الأحاديث الصحيحة انتهى ( هذا حديث نبيل ) أي جيد يقال فلان نبيل الرأي أي جيده ( ولم يشركه فيه أحد ) أي ابن عون تفرد بهذا الحديث . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( وكان يتسمع ) بشدة الميم من باب التفعل أي يضع أذنه ويتوجه بسمعه إلى صوت الأذان ( أمسك ) أي امتنع من الإغارة ( وإلا ) أي وإن لم يسمع الأذان ( أغار ) لكونه علامة الكفر
عون المعبود — صفحة 213 | العظيم آبادي