تكون غزارة دمه أبلغ من سائر أوقاته ( خراج ) بضم الخاء المعجمة ما يخرج في البدن من
القروح والدماميل ( فإن عليه طابع الشهداء ) بفتح الموحدة ويكسر أي الخاتم يختم به على
الشئ يعني عليه علامة الشهداء وأماراتهم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن
ماجة . وقال الترمذي : صحيح ، وحديث الترمذي وابن ماجة صحيح [ يعني وأما إسناد أبي داود
ففيه بقية بن الوليد وهو يتكلم فيه كذا في هامش المنذري ]
( باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذنابها )
الجز القطع ، والنواصي جمع ناصية وهي شعر مقدم الرأس .
( وأخبرنا خشيش ) بمعجمات مصغرا ( لا تقصوا ) أي لا تقطعوا من القص وهو القطع
والجز ( نواصي الخيل ) أي شعر مقدم رأسها ( ولا معارفها ) بكسر الراء جمع معرفة بفتحها
الموضع الذي ينبت عليه عرف الفرس من رقبته ، وعرف الفرس بضم فسكون شعر عنقه . قال
القاضي : أي شعور عنقها جمع عرف على غير قياس ، وقيل : هي جمع معرفة وهي المحل
الذي ينبت عليها العرف فأطلقت على الأعراف مجازا . قال في اللسان : عرف الديك والفرس
والدابة وغيرها : منبت الشعر والريش من العنق والجمع أعراف وعروف ، والمعرفة بالفتح
منبت عرف الفرس من الناصية إلى المنسخ ، وقيل : هو اللحم الذي ينبت عليه العرف انتهى
( مذابها ) بفتح الميم والذال المعجمة وبعد الألف باء موحدة مشددة جمع مذبة بكسر الميم
وهي ما يذب به الذباب ، والخيل تدفع بأذنابها ما يقع عليها من ذباب وغيره ( ومعارفها )
بالنصب عطف على أذنابها وبالرفع على أنه مبتدأ وخبره ( دفاؤها ) بكسر الدال أي كساؤها الذي
تدفأ به ( ونواصيها ) بالوجهين ( معقود فيها الخير ) أي ملازم بها كأنه معقود فيها . قال المنذري :
في إسناده رجل مجهول .
عون المعبود — صفحة 155
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٥