الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضا . يقال : لحمت الرجل إذا قتلته ، ويقال ألحمه القتال ولحمه
إذا غشيه ، وكذا إذا نشب فيه فلم يبرح والملحمة الحرب وموضع القتال مأخوذ من اشتباك
الناس واختلافهم كاشتباك لحمة الثوب بالسدا وقيل مأخوذ من اللحم لكثرة القتل فيها . انتهى
كلام المنذري .
( باب فيمن سأل الله الشهادة )
( يرد إلى مكحول إلى مالك بن يخامر ) بفتح التحتانية والمعجمة وكسر الميم كذا ضبطه
في التقريب . وقال في الخلاصة : بضم أوله وفتح المعجمة أي يبلغ ثوبان الحديث إلى
مكحول وهو يبلغه إلى مالك بن يخامر ( فواق ناقة ) بالفتح والضم ما بين الحلبتين يعني قدر مدتي
الضرع من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب ثانية ( صادقا ) أي
بصدق قلبه ( ومن جرح ) بصيغة المجهول ( جرحا ) بضم الجيم وبالفتح هو المصدر أي جراحة
كائنة في سبيل الله ( أو نكب ) بصيغة المجهول أي أصيب ( نكبة ) بالفتح قيل : الجرح والنكبة
كلاهما واحد ، وقيل الجرح ما يكون من فعل الكفار والنكبة الجراحة التي أصابته من وقوعه
من دابته أو وقوع سلاح عليه . قال القاري : هذا هو الصحيح ، وفي النهاية : نكبت إصبعه أي
نالتها الحجارة ، والنكبة ما يصيب الانسان من الحوادث ( فإنها ) أي النكبة ، قال الطيبي : قد
سبق شيئان الجرح والنكبة وهي ما أصابه في سبيل الله من الحجارة فأعاد الضمير إلى النكبة
دلالة على أن حكم النكبة إذا كان بهذه المثابة فما ظنك بالجرح بالسنان والسيف ، ونظيره قوله
تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها ) انتهى ، قال القاري : أو يقال بإفراد
الضمير باعتبار أن مؤداهما واحد وهي المصيبة الحادثة في سبيل الله ( كأغزر ما كانت ) أي كأكثر
أوقات أكوانها في الدنيا ، قال الطيبي : الكاف زائدة وما مصدرية والوقت مقدر ، يعني حينئذ
عون المعبود — صفحة 154
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٤