( باب في ثواب الجهاد )
( في شعب ) هو ما انفرج بين جبلين ، وقيل الطريق فيه ، والمراد الاعتزال في أي مكان .
قاله في المجمع ( قد كفى الناس شره ) أي وقاهم شره . قال القسطلاني : الشعاب بكسر الشين
المعجمة وهو ما انفرج بين الجبلين ، وليس بقيد بل على سبيل المثال ، والغالب على الشعاب
الخلو عن الناس ، فلذا مثل بها للعزلة . وفيه فضل العزلة لما فيها من السلامة من الغيبة واللغو
ومحوهما وهو مقيد بوقوع الفتنة ، أما عند عدم الفتنة فمذهب الجمهور أن الاختلاط أفضل
لحديث الترمذي انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن
ماجة .
( باب في النهي عن السياحة )
من ساح في الأرض يسيح إذا ذهب فيها ، والمراد مفارقة الأمصار وسكنى البراري وترك
الجمعة والجماعات ( إن سياحة أمتي الخ ) قال في السراج المنير : كأن هذا السائل استأذن
النبي صلى الله عليه وسلم في الذهاب في الأرض قهرا لنفسه بمفارقة المألوفات والمباحات واللذات ، وترك
الجمعة والجماعات ، وتعليم العلم ونحوه ، فرد عليه ذلك كما رد على عثمان بن مظعون التبتل
انتهى . قال المنذري : القاسم هذا تكلم فيه غير واحد .
عون المعبود — صفحة 118
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٨