قيس لا قيس بن شماس . قال البخاري : عبد الخبير عن أبيه عن جده ثابت بن قيس عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه فرج بن فضالة حديثه ليس بالقائم منكر الحديث .
وقال ابن عدي : وعبد الخبير ليس بالمعروف .
( باب في ركوب البحر في الغزو )
( إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله ) فيه رد على من قال : إن البحر عذر لترك الحج ،
والصواب ما قاله الفقيه أبو الليث السمرقندي من أنه إذا كان الغالب السلامة ففرض عليه ، يعني
وإلا فهو مخير كذا في المرقاة .
وقال الخطابي : في هذا دليل على أن من لم يجد طريقا إلى الحج غير البحر ، فإن عليه
أن يركبه . وقال غير واحد من الفقهاء : إن عليه ركوب البحر في الحج إذا لم يكن له طريق
غيره . وقال الشافعي : لا يبين لي أن ذلك يلزمه ، وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث انتهى ( فإن
تحت البحر الخ ) قيل : هو على ظاهر فإن الله على كل شئ قدير .
وقال الخطابي : تأويله تفخيم أمر البحر وتهويل شأنه ، وذلك أن الآفة تسرع إلى راكبه
ولا يؤمن الهلاك عليه في كل وقت ، كما لا يؤمن الهلاك في ملابسة النار ومداخلتها والدنو منها
انتهى . قال المنذري : في هذا الحديث اضطراب روي عن بشير هكذا ، وروى عنه أنه بلغه
عن عبد الله بن عمرو ، وروى عنه عن رجل عن عبد الله بن عمرو ، وقيل غير ذلك .
وقال أبو داود : رواته مجهولون ، وذكره البخاري في تاريخه ، وذكر له هذا الحديث وذكر
اضطرابه ، وقال : لم يصح حديثه . وقال الخطابي : وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث .
عون المعبود — صفحة 120
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٠